أكد المتحدث باسم وزارة
الخارجية
القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، أن بلاده تبذل جهودا مع الوسطاء لبدء
المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع
غزة، إلى جانب محاولتها إعادة
إيران لطاولة
الحوار مع الولايات المتحدة.
وأوضح الأنصاري في مؤتمر
صحفي بالدوحة، أن "الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة، وهي من صنع
البشر"، مشددا على أن "المساعدات الإنسانية لا يجب أن تُستخدم كورقة
ضغط، ويجب أن يضغط المجتمع الدولي على الاحتلال".
ولفت إلى عدم إعادة فتح
معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني بين غزة ومصر، ومنع دخول المساعدات كذلك من
جانب الاحتلال الإسرائيلي، علما أن المعبر تحتله تل أبيب منذ أيار/ مايو 2024،
ودمرت وأحرقت مبانيه، وتمنع الفلسطينيين من الخروج لتلقي العلاج أو العودة إلى
أراضيهم.
وأضاف الأنصاري:
"بالتالي تعمل قطر مع الشركاء في الوساطة (مصر وتركيا) للتسريع بالوصول إلى
المرحلة الثانية (من الاتفاق)، التي تضمن مزيدا من دخول المساعدات".
ويستند اتفاق وقف إطلاق
النار إلى خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتضمن أيضا تبادلا لأسرى،
ونزعا لسلاح "حماس"، وانسحابا إسرائيلا كاملا من غزة، وتشكيل حكومة
تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.
اظهار أخبار متعلقة
وترهن إسرائيل بدء المرحلة
الثانية باستلامها رفات آخر أسير في غزة، بينما تقول "حماس" إن البحث
عنها واستخراجها قد يستغرق وقتا نظرا للدمار الضخم جراء حرب الإبادة.
وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر
2023 بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر
من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وبدأت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر
الماضي مرحلة أولى من اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة "حماس" وإسرائيل،
لكن الأخيرة تخرقه يوما ما أدى إلى استشهاد 447 فلسطينيا.
ويقيد الاحتلال بشدة إدخال
المواد الغذائية والأدوية المستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى
غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون مواطن فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع
كارثية.
على صعيد آخر، قال
الأنصاري: "بالنسبة لإيران هناك اتصالات حثيثة نحن طرف فيها، وندفع في كل
السبل للعودة لطاولة الحوار".
وتصاعد ضغط الولايات
المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ أن بدأت في إيران يوم 28 كانون الأول/
ديسمبر الماضي احتجاجات شعبية على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وهدد ترامب بالتدخل إذا
أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار على المتظاهرين، وأعلن الاثنين أن طهران تواصلت
مع واشنطن واقترحت التفاوض على اتفاق نووي، ويتم الترتيب للقاء.
وتتهم تل أبيب وواشنطن
طهران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول إيران إن برنامجها مصمم للأغراض
السلمية، وبينها توليد الكهرباء.