أفاد إعلام
إيراني عن مسؤول كبير بهيئة الأركان، بأن وصول
حاملات الطائرات الأمريكية إلى المنطقة تضخيم غير مبرر، قائلا إنها ليست عامل ردع، بل ستتحول إلى هدف، لافتًا إلى أن التفكير بعمليات خاطفة ضد طهران تقييم خاطئ لقدراتها دفاعًا وهجومًا.
وقال المسؤول الكبير بهيئة الأركان، إن "إيران لم تبدأ أي حرب لكنها لن تسمح بأي تهديد وسنتخذ قرارنا بشأن التهديدات في الوقت المناسب بناء على تقييمنا، ونرصد أي تحركات قد تهدد أمن القومي لطهران".
اظهار أخبار متعلقة
إيران تقيد المجال الجوي فوق مضيق هرمز
ومع تصاعد التوتر على وقع تهديدات أمريكية متزايدة تجاه إيران، وحديث عن ضربة عسكرية قريبة، حذر مسؤول في
الحرس الثوري الإيراني من أن أي دولة مجاورة تستخدم أراضيها أو أجواءها أو مياهها في هجوم على طهران ستعد دولة معادية.
وأصدرت إيران إخطارا للملاحة الجوية (NOTAM) يقضي بتقييد المجال الجوي في منطقة تقع على خط مضيق هرمز، بسبب تنفيذ نشاط إطلاق نار عسكري ضمن مناورات بحرية مقررة، في خطوة تعكس تصاعد الرسائل السياسية والعسكرية الإيرانية في ظل توتر إقليمي متزايد.
ووفقا للإخطار الجوي الصادر عن السلطات الإيرانية، فإن النشاط العسكري سيجري خلال الفترة من 27 إلى 29 كانون الثاني/ يناير الجاري، داخل منطقة دائرية يبلغ نصف قطرها خمسة أميال بحرية، على أن يكون المجال الجوي من مستوى سطح الأرض وحتى ارتفاع 25 ألف قدم مقيدا وخطرا طوال مدة المناورات.
اتصال رفيع المستوى: ماذا دار بين الرياض وطهران؟
من جهة أخرى، أعلنت الرئاسة الإيرانية عن اتصال هاتفي جرى الثلاثاء 27 كانون الثاني/يناير بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تناول التطورات الدولية والإقليمية، إلى جانب الأحداث الأخيرة في إيران.
وبحسب بيان الرئاسة الإيرانية، شدد بزشكيان خلال الاتصال على أن "التهديدات الأمريكية ضد طهران لا تؤدي إلا إلى زعزعة أمن المنطقة وتعميق حالة عدم الاستقرار"، وأشار الرئيس الإيراني إلى أن "الضغوط السياسية والعمليات النفسية التي تمارسها واشنطن تستهدف تقويض أمن المنطقة"، مؤكدا أن هذا النهج "لم يحقق سوى تصعيد الأزمات بدل احتوائها".
رغبة في التفاوض والحل الدبلوماسي
وتطرق بزشكيان، إلى مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، معتبرا أن "مفهوم الحوار لدى واشنطن يقوم على فرض الشروط لا على التفاهم المتبادل".
وأوضح أن إيران كانت منخرطة في مسار تفاوضي بالتنسيق مع الدول الأوروبية، قبل أن تعمد الولايات المتحدة إلى تعطيل الاتفاقات التي تم التوصل إليها، بل وشن هجوم عسكري، على حد تعبيره، أثناء استمرار المحادثات، وشدد بزشكيان على أن "طهران كانت ولا تزال ترحب بأي عملية تؤدي إلى منع الحرب.
دخول حاملة الطائرات إلى الشرق الأوسط فاقم التوتر
وجاءت تلك التطورات بعدما أعلن الجيش الأمريكي، أن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها وصلت إلى الشرق الأوسط، ما يعزز بشكل كبير قوته النارية في المنطقة في ظل تصاعد التوترات مع إيران.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في منشور على منصة "إكس"، إن حاملة الطائرات لينكولن ومجموعتها الضاربة "منتشرة حاليًا في الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين"، حسب وكالة "فرانس برس".
وذكرت في المنشور: "يقوم البحارة على متن حاملة الطائرات الأمريكية يو أس أس أبراهام لينكولن (CVN 72) بأعمال الصيانة الروتينية أثناء إبحار حاملة الطائرات في المحيط الهندي، في 26 كانون الثاني/ يناير".
اظهار أخبار متعلقة
وقال مسؤولون عسكريون إنه في حال أصدر البيت الأبيض أوامر بشن ضربة على إيران، فبإمكان حاملة الطائرات، نظريا، اتخاذ إجراء في غضون يوم أو يومين، وفق ما أفادت به صحيفة نيويورك تايمز.
"أكبر سفينة حربية في العالم"
وتصف البحرية الأمريكية حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" بأنها من بين أكبر السفن الحربية في العالم، إذ تستوعب أكثر من 65 طائرة ويبلغ وزنها نحو 97 ألف طن، وهي ضمن عشر حاملات طائرات أميركية تعمل بالطاقة النووية والمعروفة بفئة "Nimitz".
وبحسب البحرية الأميركية، يبلغ طول حاملات فئة "Nimitz" 333 مترا، ويمكنها نقل نحو 100.000 طن من المعدات، بما في ذلك 65 طائرة وعدة منصات إطلاق صواريخ.