بعد مكالمة بين ترامب ونتنياهو.. رئيس الموساد يصل أمريكا للتشاور بشأن إيران

قال ستيف ويتكوف إنه يأمل في إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران- جيتي
قال ستيف ويتكوف إنه يأمل في إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران- جيتي
شارك الخبر
وصل رئيس الموساد، ديفيد بارنياع، إلى الولايات المتحدة الجمعة، ومن المتوقع أن يلتقي بستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإجراء محادثات بشأن الوضع في إيران، بحسب موقع "أكسيوس".

وتأتي زيارة رئيس الموساد عقب اتصال هاتفي جرى الأربعاء، بين ترمب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وخلال الاتصال، طلب نتنياهو من الرئيس الأمريكي التريث في اتخاذ أي إجراء عسكري ضد إيران، لإتاحة مزيد من الوقت لإسرائيل للاستعداد لاحتمال رد إيراني انتقامي، وفق "أكسيوس".

اظهار أخبار متعلقة


وقالت صحيفة هآرتس العبرية، إن "إسرائيل" تشعر بالقلق إزاء أي هجوم أمريكي محتمل على إيران وتداعياته، وصرح مصدر إسرائيلي لشبكة "سي أن أن"، بأن "تل أبيب" تعتقد أن النظام الإيراني لن ينهار سريعًا دون حملة عسكرية طويلة الأمد.

وأضاف مصدر تحدث لـ"هآرتس" أن "إسرائيل" قلقة بشأن حالة أنظمة دفاعها الجوي، التي استُخدمت بكثافة خلال الحرب مع إيران في حزيران/ يونيو الماضي، في الوقت نفسه، صرح مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لصحيفة نيويورك تايمز، بأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الهجوم على إيران.

في غضون ذلك، صرّح المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيفي دافرين، بأن الجيش قد رفع مستوى جاهزيته خلال الأسابيع الأخيرة، وأنه "على أهبة الاستعداد في جميع الأوقات وعلى نطاق واسع، سواء في الدفاع أو الهجوم".

وأضاف أنه لا يوجد أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، وأن على الـ"إسرائيليين" الاعتماد فقط على تصريحات المتحدث باسم الجيش والقنوات الرسمية. وقال: "تحلّوا بالمسؤولية، وامتنعوا عن نشر الشائعات التي تثير قلق الجمهور".

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "يدرك تمامًا حالة عدم اليقين والترقب التي سادت في الأيام الأخيرة، حيث انصبّ اهتمام الرأي العام ووسائل الإعلام على التطورات الإقليمية".

وقال مصدر إسرائيلي إن الخطة الأمريكية الحالية، تتضمن توجيه ضربات لأهداف تابعة لقوات الأمن داخل إيران، لكنها لا تُعد، من وجهة نظر دولة الاحتلال، قوية بما يكفي لإحداث زعزعة حقيقية لاستقرار النظام.

وتفيد مصادر بأن الجيش الأمريكي يرسل قدرات دفاعية وهجومية إضافية إلى المنطقة استعداداً لأي قرار قد يتخذه ترامب بتوجيه ضربة، وتتجه حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" ومجموعتها القتالية إلى الشرق الأوسط قادمة من بحر الصين الجنوبي. كما يُتوقع وصول المزيد من أنظمة الدفاع الجوي "والطائرات المقاتلة وربما غواصات إلى المنطقة.

بدوره، قال ويتكوف إن الولايات المتحدة تواصلت مع مسؤولين في إيران بتوجيه من الرئيس، وأضاف ويتكوف في مؤتمر الجالية الإسرائيلية الأمريكية في فلوريدا: "تُفضّل الولايات المتحدة الدبلوماسية على العمل العسكري للتعامل مع التوترات مع إيران". وتابع: "كان من بين الأمور التي أزعجتنا التقارير عن وقوع إصابات، وقد توقفت هذه التقارير".

وأضاف ويتكوف أنه يأمل في حل دبلوماسي، مُفصِّلاً أربع قضايا رئيسية تُريد واشنطن من طهران معالجتها: "البرنامج النووي، وتخصيب اليورانيوم، والصواريخ، والوكلاء"، وقال إن الأزمات الداخلية في إيران - بما في ذلك النقص الحاد في المياه والكهرباء والتضخم الذي تجاوز 50 بالمئة - قد تدفع النظام إلى تقديم تنازلات.

وقال أيضا: "إذا أرادوا العودة إلى كنف المجتمع الدولي، يُمكننا حل هذه المشاكل الأربع عبر الوسائل الدبلوماسية، وسيكون ذلك حلاً مثالياً. أما البديل فهو سيء". وأشاد بالمتظاهرين في إيران، قائلاً: "هؤلاء أناس شجعان للغاية، ونحن نقف معهم".

من جهتها، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن ترامب تلقى، وفقاً لمصادر حكومية أمريكية، إحاطة تفيد بأنه لا يُتوقع أن يؤدي هجوم أمريكي كبير على إيران إلى إسقاط النظام، وبالتالي يعتزم الرئيس في هذه المرحلة مراقبة كيفية تعامل طهران مع المتظاهرين قبل اتخاذ قرار بشأن نطاق هجوم محتمل.

اظهار أخبار متعلقة


في غضون ذلك، صرّح مسؤول حكومي من إحدى دول الخليج العربي لصحيفة نيويورك تايمز بأن قطر والسعودية وعُمان ومصر، وهي جميعها حلفاء لواشنطن، قد طلبت أيضاً من الإدارة الأمريكية عدم مهاجمة إيران.

ووفقاً للمسؤول، فقد اتصل مسؤولون كبار من هذه الدول بمسؤولين أمريكيين في الأيام الأخيرة بهذه الرسالة، مُحذرين الأمريكيين من أن أي هجوم قد يُؤدي إلى صراع إقليمي أوسع.
التعليقات (0)