احتفت بنجاح الحملة الدولية لمنع السلطات الإسرائيلية من هدم ملعب كرة قدم في مخيم عايدة للاجئين
الفلسطينيين بمدينة بيت لحم بدعوى قرب الملعب من جدار الفصل العنصري.
وانضم للحملة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الذي تدخل لدى
الاحتلال الإسرائيلي لضمان حماية الموقع، حيث أعرب "يويفا" في بيان رسمي عن أمله في بقاء الملعب مساحة آمنة لخدمة أطفال وشباب المخيم.
ناشطة بارزة على منصات التواصل الاجتماعي، ومغنية وكاتبة أغاني، ومعلمة ومدونة عرفت على نطاق واسع بعد حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة منذ أكثر من 27 شهرا حيث تبنت الحديث عن أطفال غزة بشجاعة وثبات مثير للإعجاب.
اشتهرت بإنشاء مسلسل على منصة "يوتيوب" حمل اسمها "
السيدة راشيل"، وهو مسلسل موسيقي للأطفال يركز على تنمية اللغة لدى الرضع والأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.
تعرف راشيل آن أكورسو (ني غريفين) المولودة في عام 1982 في بيدفورد، بولاية مين الأمريكية، باسم "السيدة راشيل"، نشأت مع أختها على يد أم عزباء.
اظهار أخبار متعلقة
عندما كانت مراهقة وشابة، عملت في مجموعة متنوعة من الوظائف، بما في ذلك العمل في برنامج صيفي للأطفال ذوي الإعاقة، وتدريس الموسيقى للأطفال اللاجئين من خلال نادي الأولاد والبنات في مين، والعمل كمعلمة موسيقى في مدينة نيويورك قبل أن تبدأ قناتها على "يوتيوب".
التحقت بمدرسة سانفورد الثانوية، حيث شاركت في المسرح، ثم التحقت بجامعة جنوب مين، وحصلت على درجة الماجستير في تعليم الموسيقى من جامعة "نيويورك" في عام 2016، ودرجة الماجستير الثانية في تعليم الطفولة المبكرة من "الكلية الأمريكية للتربية".
التقت بزوجها، مدير الموسيقى في مسرح برودواي وسط مانهاتن بمدينة نيويورك، آرون أكورسو، وبدأت قناتها على "اليوتيوب" في عام 2019 تحت اسم "السيدة راشيل". وأنشأت هي وزوجها القناة استجابة لنقص الموارد الإعلامية لابنهما الذي كان يعاني من تأخر في الكلام ولم ينطق بكلمته الأولى حتى بلغ عامين.
كما أنشأت برنامج " أغاني للأطفال الصغار" وهي سلسلة موسيقى للأطفال على "اليوتيوب" تتكون من مزيج من أغاني الأطفال الكلاسيكية.
تتميز "السيدة راشيل بملابسها البسيطة جدا المكونة من قميص وردي مع بذلة عمل وعصابة رأس زهرية اللون، إلى جانب أعضاء فريق العمل من ممثلين وفنيين، إضافة إلى زوجها الذي يكتب ويرتب الموسيقى للمسلسل ويدير شخصيتين من الدمى تدعى "جورجى" و"هيربي"، وعادة ما يوصف زوج راشيل، آرون، بأنه "شريكها الإبداعي".
وستدخل أيضا عالم الدمى بالإعلان عن خط "ألعاب السيدة راشيل" في عام 2024، والذي تضمن "دمية السيدة راشيل".
موقفها من الحرب الوحشية والهستيرية على قطاع غزة كان لافتا وشجاعا فقد بثت على "إنستغرام" عن الظروف التي يعاني منها الأطفال في غزة ودعت إلى إنهاء القصف والحصار، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين والأطفال الذين نزحوا قسرا.
وكان موقفها الأكثر وضوحا في آيار/ مايو هذا العام، حين نشرت مقطع فيديو لنفسها وهي تغني مع الطفلة الفلسطينية رهف (3 سنوات) مبتورة الساقين من غزة أحضرها "صندوق إغاثة أطفال فلسطين" إلى الولايات المتحدة.
اظهار أخبار متعلقة
وواصلت تأييد دعمها لأطفال غزة رغم الهجمة الإلكترونية عليها، وفي تصريحات إعلامية قالت "أنه من الصعب تلقي النقد، ولكن، هذا الألم لا يمكن مقارنته أبدا بألم عدم التحدث أثناء الإبادة الجماعية ". ونوهت إلى أنها لن تتعاون مع أي شخص لم يتحدث عن غزة.
صنفتها مجلة "رولينغ ستون" الأمريكية المرموقة ضمن الأكثر تأثيرا في العالم بسبب مواقفها الداعمة لغزة. واعتبرتها من أبرز المؤثرين لعام 2025، واختارتها في المرتبة الثالثة ضمن عشرات الآلاف من صناع المحتوى حول العالم.
"السيدة راشيل" التي اختيرت "امرأة العام" من قبل مجلة Glamour الشهيرة، وصلت إلى الحفل برفقة زوجها وبدت متألقة بفستان أبيض وأسود مكشوف الكتفين، مصنوعا من مواد معاد تدويرها ومطرزا برسومات من إبداع أطفال غزة، وضعت على الياقة البيضاء الأمامية والخلفية التي غطت الجزء العلوي من الفستان.
وتنوعت الرسومات بين فاكهة البطيخ، والعلم الفلسطيني، والأطفال الملائكة مع الأجنحة، والعصافير، وأغصان الزيتون، والمنازل، في لوحة تعبر عن الأمل، والسلام، وسط الألم.
الفستان لم يكن مجرد إطلالة، بل رسالة عميقة تحمل معها قصص الأطفال في غزة.
راشيل، التي أسست إمبراطورية تعليمية للأطفال عبر الإنترنت، تملك اليوم أكثر من 13 مليار مشاهدة على "يوتيوب"، إلى جانب 9 كتب تعليمية، وألعاب، واتفاقية جديدة مع "نتفليكس"، وكرست نجاحها لدعم الطفولة والتعليم حول العالم.
وحظيت قناتها على "يوتيوب" بشعبية واسعة خلال جائحة كورونا " كوفيد- 19" ويبلغ عدد مشتركيها اليوم أكثر من 17 مليون مشترك. فيما حصد برنامجها على "نتفليكس" أكثر من 53 مليون مشاهدة.
تستغل راشيل شهرتها لتسليط الضوء على القضايا الإنسانية وإيصال رسالة إلى جمهور أوسع، وبدا تأثيرها الإعلامي واضحا من خلال ملعب صغير لا يُصنف ضمن أبرز الملاعب الرياضية في العالم، إلا أن هذا النادي الكروي للأطفال وجد نفسه في قلب حملة دولية شرسة من أجل إنقاذه والإبقاء عليه.
فقد نال النادي فرصة للنجاة من خطر الهدم الذي كان يهدده من قبل الجيش الإسرائيلي، بعد أن تم اتخاذ قرار سياسي بتأجيل أمر الهدم "في الوقت الراهن".
كما حظيت حملتها لجمع التبرعات لقطاع غزة والسودان وأوكرانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية على حسابيها في "تيك توك" و"إنستغرام" لصالح صندوق الطوارئ التابع لمنظمة " أنقذوا الأطفال" بمشاركة وسعة.
تواصل "السيدة راشيل" نشاطها في الدفاع عن الأطفال في أي مكان في العالم لأنها " لا تستطيع تحمل فكرة خيبة أمل أي طفل".