كاتب إسرائيلي يهاجم السعودية: "انتهى التطبيع قبل أن يبدأ"

قال الكاتب عميت سيغال إن هذا التحريض يهدف إلى تقويض اتفاقيات أبراهام- جيتي
قال الكاتب عميت سيغال إن هذا التحريض يهدف إلى تقويض اتفاقيات أبراهام- جيتي
شارك الخبر
هاجم كاتب إسرائيلي في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"، الحكومة السعودية، متهماً إياها بشن حملة تحريضية شرسة ضد "إسرائيل"، معتبراً أن مسار التطبيع مع الرياض قد انتهى في المستقبل المنظور قبل أن يبدأ فعليا.

وقال الكاتب عميت سيغال، إن هذا التحريض يهدف إلى تقويض اتفاقيات أبراهام وإرث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبحسب عميت سيغال، فإن هناك تقييم يُسمع في عواصم مهمة بالمنطقة يفيد بأن القرار الاستراتيجي السعودي بالسعي نحو المصالحة مع "إسرائيل" قد استُبدل بحملة تحريضية شرسة، مشككاً في عمقها وأثرها.

اظهار أخبار متعلقة


وقال الكاتب إن هذا التحريض يتجاوز ما تقوم به قطر عبر قناة الجزيرة، حيث "يُسمم الدعاة في مكة العالم السني ضد الإسرائيليين"، مما يجعله أمراً مختلفاً تماماً.

وأشار سيغال إلى أن أداء "قناة العربية" السعودية خلال الشهر الماضي كان "أسوأ من قناة الجزيرة في البرامج المعادية لأي تطبيع مع إسرائيل"، مضيفاً أن مقدمي البودكاست السعوديين المتخصصين في السيارات الفاخرة والرياضة بدأوا فجأة يهاجمون الصهيونية واتفاقيات أبراهام.

ووضع ذلك في سياق أوسع يشمل المواجهة العسكرية السعودية مع الإمارات في اليمن، معتبراً أن هذا الهجوم يقلق "إسرائيل" والولايات المتحدة بشدة، ويسعد الحوثيين الذين يرون أعداءهم يتقاتلون.

وأرجع الكاتب هذا التحول إلى نجاح "إسرائيل" التاريخي في إلحاق ضرر بالغ بالبرنامج النووي الإيراني وشبكة وكلائه، مشيراً إلى أن الملك السعودي أرسل في عام 2015 رسالة إلى نتنياهو يهنئه على خطابه في الكونغرس ضد الاتفاق النووي، مما بذر بذور التعاون مع الدول السنية المعتدلة وتوج باتفاقيات أبراهام.

ومع ذلك، قلب هجوم 7 أكتوبر كل شيء رأساً على عقب، حيث حفز الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية، وأدى إلى حرب "إسرائيلية إيرانية" على سبع جبهات، مما جعل السعودية تحصل على ما أرادته من طهران مجاناً، وارتفع ثمنها مقابل القضية الفلسطينية، بحسب كاتب المقال.

وأكد سيغال أن حكومة بنيامين نتنياهو لم تكن متحمسة لدفع أي ثمن للسعوديين، مقتبساً قول نتنياهو في اجتماع مجلس الوزراء: "إن لم يكن بالقوة، فلا". وأضاف أن السعوديين يحاولون الآن تقويض أسس اتفاقيات أبراهام من المغرب إلى الإمارات.

ودعا الكاتب "إسرائيل" وحلفاءها إلى الضغط على دونالد ترامب، الذي يملك نفوذاً كبيراً في الرياض، لاستخدام نفوذه لوقف الحملة الشرسة ضد إرثه الدولي، معتبراً أن أي هجوم على الاتفاقيات هو هجوم عليه شخصياً.
التعليقات (0)

خبر عاجل