أثار مساعد الذكاء الاصطناعي "
غروك"، الذي طورته شركة "إكس" التابعة للملياردير إيلون ماسك، جدلاً كبيراً في الأيام الأخيرة بسبب ميزة جديدة تتيح للمستخدمين تعديل الصور الموجودة على منصة "إكس" بشكل غير أخلاقي.
وتتيح الميزة الجديدة، الطلب من "غروك" تعديل أي صورة لامرأة أو رجل، بإزالة ملابسهم، أو إبقائهم بالملابس الداخلية فقط.
والمثير للجدل أن بعض الحسابات استغلت هذا الأمر في الطلب من "غروك" استخدام هذه التعديلات على صور لأطفال قصّر.
ويستجيب "غروك" لأي طلب من هذا النوع بكل اللغات، بما فيها الإنجليزية والعربية، حيث يقوم بإنشاء صور جنسية غير توافقية لنساء حقيقيات، مشهورات أو عاديات.
وأثار هذا الأمر جدلا كبيرا، واتهامات بالتحرش الجنسي الرقمي، وانتهاك الخصوصية، وإمكانية إنتاج مواد إيذاء جنسي للأطفال.
كما استخدمت هذه الميزة في إطار آخر يحمل طابعا ساخرا، إذ وضع ناشطون صورا لزعماء عرب وأجانب، وطلبوا من "غروك" إزالة المتهم بالقتل بينهم، أو الأسوأ بينهم، وفي كل مرة يقوم بالاستجابة بالفعل.
واستخدم ناشطون سعوديون وإماراتيون هذه الميزة في إطار الحرب الإلكترونية بينهم هذه الأيام في مواقع التواصل الاجتماعي. إذ طلب إماراتيون من "غروك" إزالة "قاتل أطفال اليمن" من صورة تجمع ولي العهد محمد بن سلمان بالرئيس الإماراتي محمد بن زايد. حيث استجاب "غروك" وأزال صورة الأمير السعودي. فيما أزال "غروك" صورة ابن زايد عندما طُلب منه إزالة "قاتل أطفال السودان".
وطلب حساب من "غروك" إزالة "البيدوفيلي" من صورة جمعت الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، ونظيره الصيني شي جين بينغ، ليقوم بحذف صورة الرئيس ترامب.
وعندما طُلب منه إزالة علم الدولة المرتكبة لجرائم الإبادة، بين علمي
فلسطين وإسرائيل، قام "غروك" بإزالة
الاحتلال الإسرائيلي.
ونشر مصريون صورة تجمع رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والرئيس الراحل محمد مرسي، وطلبوا من "غروك" إزالة من أغرق مصر بالديون، وتدهور وضع البلاد في عهده، ليزيل صورة السيسي.
وبدأ ناشطون باستخدام هذه الميزة في كل السجالات، بما فيها الرياضية، حيث طُلب منه إزالة شعار الفريق الأكثر استفادة من الحكام، مع طلبات أخرى ساخرة.