طرد السفير الأمريكي في الأردن من بيت عزاء بالكرك يثير جدلا واسعا

“الدبلوماسية الشعبية” للسفير الأمريكي بين الاختراق والرفض - بترا
“الدبلوماسية الشعبية” للسفير الأمريكي بين الاختراق والرفض - بترا
شارك الخبر
أثار قيام أبناء الرئيس السابق لبلدية الكرك بالأردن، الراحل عبد الله الضمور، بطرد السفير الأمريكي من بيت عزاء والدهم٬ موجة تفاعل شعبي واسعة في البلاد.

وأفاد شهود عيان بأن السفير الأمريكي جيمس هولتسنايدر٬ حضر إلى ديوان أبناء الكرك لتقديم واجب العزاء بوفاة الضمور، غير أن أبناء الراحل عبّروا عن موقفهم بشكل مباشر، رافضين استقباله، وطالبوه بمغادرة بيت العزاء، وهو ما تم بالفعل بهدوء ودون تسجيل أي احتكاكات أو توترات، وذلك بحضور عدد كبير من وجهاء المحافظة وأبنائها.

ولاقت الحادثة إشادة واسعة في الأوساط الشعبية الأردنية، حيث عبر مواطنون وناشطون على منصات التواصل الاجتماعي عن دعمهم لموقف أبناء الراحل، معتبرين ما جرى تعبيرا صريحا عن المزاج الشعبي الرافض للسياسات الأمريكية في المنطقة٬ كما عكس مستوى الغضب الشعبي المتصاعد تجاه السياسات واشنطن٬ لا سيما في ظل الدعم المتواصل للاحتلال الإسرائيلي.


وتداول ناشطون مقاطع مصورة وتعليقات أشادت بما وصفوه بـ«الموقف الجريء»، مؤكدين أن رفض استقبال السفير الأمريكي في مناسبة اجتماعية يحمل دلالات سياسية وشعبية، ويعكس حالة غضب متنامية في الشارع الأردني.

ويرى مراقبون أن هذا التفاعل الشعبي يأتي في سياق الجدل المتواصل حول تحركات السفير الأمريكي داخل المملكة، إذ أثارت جولاته المكثفة وغير المسبوقة في مختلف المحافظات حالة استياء واسعة، واعتبرها كثيرون تجاوزا للأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها.

اظهار أخبار متعلقة


ويعد الراحل الدكتور عبد الله الضمور من الشخصيات البارزة في محافظة الكرك، حيث شغل منصب رئيس بلدية الكرك سابقا، وتمتع بمكانة اجتماعية ووطنية مرموقة.

ولم يصدر حتى لحظة إعداد هذا الخبر أي تعليق رسمي من السفارة الأمريكية في عمّان أو من الجهات الرسمية الأردنية بشأن الحادثة.

ويُعرف السفير الأمريكي الجديد، جيمس هولتسنايدر، بكونه شخصية جدلية في المجتمع الأردني منذ وصوله إلى عمّان في تشرين الأول/أكتوبر 2025، إذ تحوّل اسمه من خبر دبلوماسي تقليدي إلى محور نقاش عام وسجال سياسي وإعلامي واسع، تجاوز حدود البروتوكول.


وبرز هولتسنايدر بلحيته الطويلة ومظهره غير المألوف في السياق الدبلوماسي الغربي، من خلال خروجه المتكرر من أسوار السفارة الأمريكية في ضاحية عبدون، وظهوره في بيوت العزاء، والمجالس العشائرية، وزياراته المتعددة لمحافظات السلط والكرك وإربد ومعان والبتراء، إضافة إلى حضوره في مطاعم شعبية وأسواق عامة.

ووصف مراقبون هذه التحركات بأنها محاولة أمريكية لتكريس ما يعرف بـ«الدبلوماسية الشعبية»، والسعي لاختراق حالة الرفض الشعبي الواسع للولايات المتحدة في الأردن، على خلفية دعمها غير المشروط للاحتلال الإسرائيلي.

اظهار أخبار متعلقة


وقبل تعيينه سفيرا لدى الأردن، شغل هولتسنايدر منصب المسؤول الأول في مكتب الشؤون السياسية والعسكرية بوزارة الخارجية الأمريكية، ويعد من الدبلوماسيين المخضرمين؛ إذ سبق أن خدم نائبا لرئيس البعثة في سفارة بلاده بالكويت، وتولى مهام دبلوماسية في العراق وتونس وأفغانستان والصومال وإيطاليا.

كما عمل في واشنطن ضمن مكتب نائب وزير الخارجية للإدارة والموارد، ومكتب الشؤون الإيرانية، ومركز العمليات في وزارة الخارجية الأمريكية، إضافة إلى خدمته ست سنوات في سلاح مشاة البحرية الأمريكية (المارينز).

وحصل هولتسنايدر خلال مسيرته المهنية على جائزة «ليمن آر. هانت» للتميز الإداري من وزارة الخارجية الأمريكية، وميدالية الاستحقاق في الخدمة العامة من الجيش الأمريكي.
التعليقات (0)