سياسة عربية

الاحتلال يتوغل مجددا في القنيطرة ويعتقل سوريا بعد يوم من زيارة وفد أممي

تصعيد رغم اتفاق خفض التصعيد بوساطة أمريكية - الأناضول
تصعيد رغم اتفاق خفض التصعيد بوساطة أمريكية - الأناضول
شارك الخبر
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، واعتقلت شابا من إحدى القرى، في انتهاك جديد للسيادة السورية، وذلك بعد يومين فقط من زيارة وفد أممي للمنطقة بهدف توثيق الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

وأفادت قناة “الإخبارية” السورية الرسمية بأن دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي نفذت توغلا داخل قرية المشيرفة بريف القنيطرة، أقدمت خلاله على اعتقال أحد الشبان، قبل أن تنسحب من المنطقة.

وكان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، قد قال الأحد، إن وفدا أمميا زار محافظة القنيطرة لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدا أن الزيارة “حملت رسالة واضحة بأن هذه الأرض سورية”.

وأوضح علبي أن الوفد الأممي أُتيحت له فرصة الالتقاء بعدد من الأهالي والاستماع إلى مخاوفهم، لا سيما ما يتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، والتي تشمل اختطاف المواطنين، وتجريف الأراضي الزراعية، والتعدي على الممتلكات الخاصة.

وأشار إلى أن هذه الزيارة جاءت في إطار الجهود الدولية الرامية إلى رصد وتوثيق الاعتداءات التي يتعرض لها السكان المدنيون في المنطقة.

اظهار أخبار متعلقة


وكان علبي قد أجرى، السبت الماضي، زيارة ميدانية إلى محافظة القنيطرة برفقة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات السلام، جان بيير لاسوريكس، للاطلاع على الأوضاع الإنسانية والأمنية في المحافظة.

وتشهد مناطق ريف القنيطرة، بوتيرة شبه يومية، توغلات لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تترافق مع اعتقال مواطنين، وإقامة حواجز عسكرية لتفتيش المارة والتحقيق معهم، إضافة إلى تدمير مزروعات وأراضٍ زراعية، وفق مصادر محلية.

ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان سوريا والاحتلال الإسرائيلي، في السادس من كانون الثاني/ يناير الجاري، التوصل إلى اتفاق على تشكيل آلية اتصال مشتركة بإشراف أمريكي، تهدف إلى تنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي، إضافة إلى بحث فرص التعاون التجاري، وذلك وفق بيان ثلاثي صدر عقب مباحثات جرت في العاصمة الفرنسية باريس.

وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت التطورات التي أعقبت الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، لتعلن انهيار اتفاقية فض الاشتباك، وتفرض سيطرتها على المنطقة السورية العازلة.

ورغم تأكيد الحكومة السورية أن أراضيها لا تشكل تهديدًا لتل أبيب، واصل جيش الاحتلال تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية سورية، ما أسفر عن مقتل مدنيين وتدمير آليات عسكرية ومخازن أسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.
التعليقات (0)

خبر عاجل