قال الرئيس التونسي، قيس
سعيد، إنه لن يتم تشغيل الوحدات الملوثة بالمجمع الكيميائي بقابس، وسيقتصر العمل على الوحدات التي تم إصلاحها، مؤكدا على حق أهالي
قابس بالعيش في محيط سليم.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية، زار سعيد، الاثنين، شاطئ السلام في مدينة قابس، وأكد من هناك أن ما حصل العام الماضي يجب أن لا يتكرر هذا العام.
وبين رئيس الجمهورية أن معالجة
التلوث البيئي لم تعد تطرح باعتبارها شأنا جهويا يهم منطقة بعينها، وإنما باعتبارها جزءا من قضية وطنية تتصل بحق جميع التونسيين في
بيئة سليمة وبالتصرف في المنشآت العمومية وحماية الثروات الطبيعية.
اظهار أخبار متعلقة
وفي شباط/ فبراير الماضي، واصل مجمع "قابس" الكيميائي عمله بشكل طبيعي، بقرار قضائي، رغم حالة الجدل والاحتجاجات التي أثارها خلال الفترة الماضية، بسبب التلوث الذي يحدثه في المدينة الساحلية.
ورفضت المحكمة الابتدائية بمدينة قابس جنوب شرقي تونس، دعوى تقدم بها محامون لوقف أنشطة المجمع الكيميائي في المدينة، بسبب تضرر المواطنين من الغازات الملوثة الصادرة منه.
ومن أمام المحكمة، قال رئيس الفرع الجهوي للمحامين في قابس المحامي منير العدوني لإذاعة "عليسة" المحلية: "تم رفض المطلب". وأضاف: "تعليل الحكم كان بأن الضرر غير ثابت، ويقتضي إجراء اختبارات علمية لإثبات المضرة".
العدوني أبدى استغرابه من هذا الحكم بقوله إن "السلطات أقرت بأن ما يحصل في قابس جريمة في حقها".
وتشهد قابس منذ سنوات احتجاجات متواصلة تطالب بتفكيك المجمع الصناعي الذي أُنشئ عام 1972 بمنطقة شاطئ السلام.
ويضم المجمع وحدات لتصفية الفوسفات وإنتاج الأسمدة، ويتهمه سكان ومنظمات بيئية محلية بإلقاء مخلفاته الصلبة في البحر، ما تسبب في ارتفاع مستويات التلوث البحري والهوائي.