أعلنت السلطات
الإيرانية عن مقتل مدع عام خلال
الاحتجاجات التي نظمت، مساء الخميس، في مدينة إسفرايين التابعة لمحافظة خراسان الشمالية، فيما حذر مدعي عام طهران من النزول إلى الشوارع.
وجاء في بيان صادر عن الادعاء العام في خراسان الشمالية، الجمعة، أن "محرضين قدموا إلى المحافظة من مناطق مختلفة أضرموا النار في كرفان كان بداخلها المدعي العام علي أكبر حزين زاده إلى جانب عدد من عناصر الأمن".
وأضاف البيان أن المحتجين منعوا فرق الإطفاء من التدخل، ما أدى إلى احتراق المدعي العام ومرافقيه من عناصر الأمن، دون تحديد عددهم، حتى الموت.
اظهار أخبار متعلقة
من جانبه، حذر مدعي عام العاصمة طهران، علي صالحي، الجمعة، المواطنين من الخروج إلى الشوارع.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني تصريحات لصالحي قال فيها إن "الشوارع غير آمنة، ولا سيما في العاصمة طهران".
وأفاد بأن "المرتزقة التابعين للعدو يقتلون المشاركين في المظاهرات، فلا تخرجوا إلى الشوارع"، وفق وصفه.
وأشار صالحي إلى أن السلطات الأمنية "ستتصدى لكل من يشارك في المظاهرات".
وذكر أن "حاملي الأسلحة البيضاء سيُعاملون مثلما يُعامل حاملو الأسلحة النارية".
وأردف: "لن نتسامح مطلقا مع العناصر المسلحة، وسيُحاكمون بتهمة ارتكاب جريمة حرب".
وفي 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بدأ التجار في السوق الكبير بطهران احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقا إلى العديد من المدن.
وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي، مؤكدا أن الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة، وحث المسؤولين على عدم إلقاء اللوم على جهات خارجية مثل الولايات المتحدة.
وبلغ عدد قتلى الاحتجاجات في البلاد 42 قتيلا، بينهم 34 متظاهرا و8 من أفراد قوات الأمن، بحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية المستقلة (هرانا).
اظهار أخبار متعلقة
من جانبه، حث المرشد الإيراني علي
خامنئي، الجمعة، الإيرانيين على توحيد صفوفهم، وذلك على وقع الاحتجاجات التي تشهدها بلاده والتي تصاعدت في الفترة الأخيرة، تزامنا مع تردي الأوضاع الاقتصادية.
وقال خامنئي في خطاب تلفزيوني: "على الإيرانيين الحفاظ على وحدتهم"، مضيفا أن "الجمهورية الإسلامية لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب".
ووجه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلا: "أدعو ترامب للتركيز على المشكلات في بلاده"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن "بعض مثيري الشغب في إيران يحاولون إرضاء ترامب بتخريب الممتلكات العامة".
وتابع قائلا: "يد أمريكا ملطخة بدم آلاف الإيرانيين في حرب الـ12 يوما، التي شنتها على إيران"، مشددا على ضرورة وحدة الشعب الإيراني من أجل "الانتصار على الأعداء".
وتزامنا مع الاحتجاجات أعلنت وزارة التربية والتعليم إغلاق مدارس في عدد من المحافظات، وتحويل الدوام إلى التعليم عن بُعد حتى الأسبوع المقبل.
وبحسب موقع "إيران إنترناشونال" أفادت إدارات التربية والتعليم في بعض المحافظات، من بينها أذربيجان الشرقية وطهران، بتعليق الدروس واعتماد التعليم الإلكتروني.
اظهار أخبار متعلقة
وذكرت مجموعة مراقبة الإنترنت (نتبلوكس) أن إيران تشهد انقطاعا كاملا لخدمة الإنترنت منذ الخميس.
وقالت نتبلوكس، في بيان، إن "البيانات المباشرة تشير إلى أن إيران تشهد الآن انقطاعا تاما للإنترنت على مستوى البلاد".
وأوضحت أن هذا الأمر "يأتي في أعقاب سلسلة إجراءات رقابة رقمية تستهدف المحتجين في جميع أنحاء البلاد، وتعرقل حق الناس في التواصل في لحظة حرجة".