إقرار بولتون بالذنب يقوده إلى غرامة بـ2.25 مليون دولار والتنازل عن معاشه

صفقة قضائية قد تجنب مستشار ترامب السابق السجن.. والحكم في أكتوبر - جيتي
صفقة قضائية قد تجنب مستشار ترامب السابق السجن.. والحكم في أكتوبر - جيتي
شارك الخبر
أقر مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون بذنبه في إحدى التهم المتعلقة بالاحتفاظ بوثائق سرية تخص الأمن القومي الأمريكي، وذلك ضمن اتفاق مع الادعاء الفدرالي قد يجنبه عقوبة السجن، بعد أشهر من توجيه سلسلة اتهامات بحقه على خلفية تعامله مع معلومات مصنفة خلال وبعد مغادرته منصبه٬ في تطور قضائي لافت يطال أحد أبرز المسؤولين السابقين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأقر بولتون، البالغ من العمر 77 عاما، أمام المحكمة الفدرالية في ولاية ماريلاند، الجمعة، بذنبه في تهمة واحدة تتعلق بإخفاء وثائق مرتبطة بالأمن القومي، في إطار صفقة قضائية أبرمها مع وزارة العدل الأمريكية، فيما أسقط الادعاء بقية التهم الموجهة إليه.

وبموجب الاتفاق، قد يتجنب بولتون دخول السجن، إلا أن القرار النهائي سيبقى بيد القاضي الفدرالي ثيودور تشوانغ، الذي حدد يوم 28 تشرين الأول/أكتوبر المقبل موعدا للنطق بالحكم في القضية بمحكمة غرينبيلت في ولاية ماريلاند.

وتنص الصفقة على ألا تتجاوز العقوبة خمس سنوات سجنا، غير أن القاضي غير ملزم بهذا السقف، كما يحتفظ بولتون بحق سحب إقراره بالذنب إذا قرر القاضي فرض عقوبة أشد أو غرامة تتجاوز 2.25 مليون دولار.

اظهار أخبار متعلقة



من 18 تهمة إلى تهمة واحدة

وكان الادعاء الفدرالي قد وجه إلى بولتون في تشرين الأول/أكتوبر الماضي 18 تهمة تتعلق بالاحتفاظ غير المشروع بوثائق سرية ونشر معلومات مصنفة، بعد تحقيقات بشأن طريقة تعامله مع وثائق وملاحظات دوّنها أثناء عمله مستشارا للأمن القومي في إدارة ترامب.

واتهم الادعاء بولتون بـ"إساءة استغلال منصبه كمستشار للأمن القومي من خلال مشاركة أكثر من ألف صفحة من الوثائق المتعلقة بأنشطته اليومية" مع شخصين لا يحملان تصاريح أمنية تخولهما الاطلاع على تلك المواد.

وبحسب لائحة الاتهام، نقل بولتون تلك المعلومات عبر حسابات بريده الإلكتروني الشخصية غير المؤمنة، فيما ذكرت تقارير إعلامية أن الشخصين المقصودين هما زوجته وابنته، دون أن تكشف لائحة الاتهام عن هويتيهما.

ورغم إنكاره جميع التهم في بداية القضية، فقد أقر الجمعة بمسؤوليته عن تهمة واحدة فقط تتعلق بإخفاء وثائق الأمن القومي، وهي جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن خمس سنوات.

وقالت المدعية الفدرالية في ولاية ماريلاند كيلي هايز، عقب الجلسة، إن بولتون سيلتزم أيضا بدفع غرامة مالية قدرها 2.25 مليون دولار، إلى جانب التنازل عن معاشه التقاعدي الحكومي، مؤكدة أن المحكمة ستصدر حكمها النهائي في 28 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

اظهار أخبار متعلقة



خصومة مع ترامب

وتأتي القضية في سياق العلاقة المتوترة بين بولتون والرئيس دونالد ترامب، بعدما تحول مستشار الأمن القومي السابق إلى أحد أبرز منتقدي الرئيس الجمهوري عقب مغادرته البيت الأبيض.

وكان بولتون قد شغل منصب مستشار الأمن القومي لمدة 17 شهرا خلال الولاية الأولى لترامب، قبل أن يغادر الإدارة وسط خلافات حادة مع الرئيس.

وفي حزيران/يونيو 2020، أصدر بولتون كتابه الشهير الذي تناول فيه كواليس عمله داخل البيت الأبيض، ووجه خلاله انتقادات لاذعة إلى ترامب، واصفا إياه بأنه "غير مؤهل" لقيادة الولايات المتحدة.

وأشارت المعطيات إلى أن توجيه الاتهام لبولتون في تشرين الأول/أكتوبر 2025 جعله ثالث شخصية بارزة تستهدفها إدارة ترامب بعد عودته إلى البيت الأبيض، بعد كل من المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي، والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشيا جيمس.

ولطالما دعا ترامب بشكل علني إلى ملاحقة خصومه السياسيين قضائيا، وهو النهج الذي عززه، وفق مراقبين، بتعيين اثنين من محاميه الشخصيين السابقين، بام بوندي وتود بلانش، في مناصب قيادية داخل وزارة العدل الأمريكية.
التعليقات (0)