مع تزايد المخاطر الأمنية على دولة
الاحتلال من خارج
الحدود، تتحدث أوساطها الأمنية عن خطر محدق في داخلها، تتعلق بتزايد ظاهرة تهريب
الأسلحة، لاسيما في منطقة النقب في الجنوب.
مراسلة صحيفة
يديعوت أحرونوت إيلانا
كورييل، ذكرت أن "الشرطة لا تتوقف عن اعتقال من بحوزتهم أسلحة، والعثور على
أسلحة في المنازل، وإحباط صفقاتها، ومصادرتها، بما فيها البنادق والقنابل اليدوية،
وحتى مخازن الذخيرة، ففيما تُقدم النيابة العامة المزيد والمزيد من لوائح الاتهام،
لكن الأسلحة تستمر بالتدفق لإسرائيل، لكن عملية ضبط للأسلحة أشبه بمحاولة إفراغ
"المحيط بملعقة".
وأضافت كورييل في تقرير ترجمته "
عربي21"
أنه "في الوقت الذي غالبا ما تُوجه الاتهامات للمحكمة والنيابة العامة، لكن
فحص ملفات الأسلحة في مكتب المدعي العام بالمنطقة الجنوبية يُظهر تزايدًا في عدد
لوائح الاتهام، وتصاعدًا في وتيرة العقوبات، فمنذ 2020، شهدت عمليات منع وضبط
الأسلحة عبر الحدود
المصرية والأردنية ارتفاعا مطردا، وإذا لم يُضبط في 2021 سوى
بضع عشرات من الأسلحة المهربة عبر الحدود، تضاعف العدد في العام التالي، وفي 2023،
ضُبط نحو 200 سلاح مُهرّب لإسرائيل عبر الحدود".
وأشارت إلى أنه "لم يتوقف الأمر منذ ذلك الحين،
ففي 2024، بدأ المهربون باستخدام الطائرات المسيّرة بكثرة، ما أدى لضبط 316 قطعة
سلاح وأجزاء منها، وفي 2025، ضُبط 90 قطعة سلاح مُهرّبة من الحدود الأردنية، وبلغت
الجرائم ذروتها نهاية 2025، عندما أسقطت قوات الجيش الإسرائيلي طائرة مسيرة تحمل 4
رشاشات من طراز "ماغ".
وأوضحت أن "الإدانات والأحكام الصادرة في قضايا
الأسلحة، دون مصادرة السلاح فعليًا، تعتبر أداةً مهمةً في الحرب على تجار الأسلحة،
لكن تدفقها لا يزال مستمرًا، بالنظر للزيادة في مصادراتها بسبب زيادة كمياتها، مما
يجعل من استيراد الأسلحة من أكثر الظواهر إثارةً للقلق في إسرائيل اليوم، لأنها
تدخل بكميات هائلة، سواءً سيرًا على الأقدام أو بواسطة الطائرات المسيّرة، ورغم ما
تبذله الشرطة من جهود، لكن في النهاية، هناك المزيد من الأسلحة في السوق، وهذا ما
نراه في الأسعار".
اظهار أخبار متعلقة
وكشفت أن "ثمن مسدس "غلوك" في 2020
بلغ ثمنه 50 ألف شيكل، قرابة 15 ألف دولار، فإن ثمنه اليوم انخفض الى النصف، في
حين أن بندقية إم 16، التي كانت تُباع بـ100 ألف شيكل، يُمكن الحصول عليها الآن
مقابل 60 ألف شيكل، كما تُدخِل الطائرات المسيّرة أدوات غريبة إلى الجو، مع العلم
أن هذه الأسلحة تُعرّض إسرائيل للخطر على الصعيد الأمني، لأنها استُخدمت بالفعل
بتنفيذ هجمات مسلحة معادية".
وأضافت أن "ظاهرة عبور الحدود، ودخول كميات
كبيرة من الأسلحة، جعل الأمر يتحول إلى قضية أمنية، والغالبية العظمى من قضايا
التهريب يصنفها جهاز الأمن العام- الشاباك بأنها قضايا أمنية، وفي ظل غياب الرادع
الأمني والقانوني فإن إسرائيل ستجد نفسها تخسر مساحة شاسعة وهامة من الأرض لصالح
حاملي السلاح من الخارجين عن القانون، مما يستدعي تشديد العقوبة وعدم الاكتفاء
بالخطابات الرنانة".
ولفتت إلى أنه "في الوقت نفسه، يتزايد عدد
لوائح الاتهام المتعلقة بجرائم الأسلحة ببطء، فإذا كان عددها في 2024 بلغ 67
لائحة، فقد ارتفع العدد إلى 83 لائحة في 2025، مع العلم أن الأحكام في هذه القضايا
تصل إلى 72 شهرًا في السجن بتهمة الاتجار بالأسلحة النارية، و84 شهرًا بتهمة
الاتجار بالبنادق، أما حمل السلاح، فقد تصل عقوبته 48 شهرا".