هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تُعدّ إتيقا الاعتقاد من المباحث الفلسفية التي تتقاطع فيها الإبستمولوجيا مع الأخلاق، والمنطق مع المسؤولية، والنظر مع مقتضيات العيش المشترك. وإذا كانت الفلسفة التقليدية قد انشغلت طويلاً بالسؤال عن صدق الاعتقاد أو بطلانه، فإن إتيقا الاعتقاد تنقل مركز الثقل إلى سؤال آخر لا يقل عمقاً، هو: بأي حق نعتقد؟ وعلى أي أساس؟ وهل الاعتقاد مما ندخل فيه من باب الاختيار، أم أنه انفعال يفرضه الدليل أو الوضعية الإبستيمية على الذهن؟
اتجهت الإدارة الأمريكية، عبر مستشار الرئيس، مسعد بولس، إلى نقاط الثقل في المعادلة السياسية الليبية، حكومة الوحدة في الغرب، والقيادة العامة في الشرق، وجعلت منهما مفتاح البحث عن مخرج للأزمة، فكانت سلسلة الاجتماعات، تونس وروما وباريس وواشنطن، ليخرج إلى الإعلام وإلى الفضاء السياسي الليبي اتفاق لم تؤكده الأطراف المعنية أو تنفيه، لكن ردود الفعل تعزز فرضية تمريره من قبل الأطراف المعنية.
ما يبدو في ظاهره محاولة لاحتواء تداعيات حرب عدوانية، يحمل في باطنه أسئلة أكثر تعقيداً حول مستقبل الدولة اللبنانية ذاتها. فلبنان الذي خرج من الحرب الأهلية مثقلاً بجراح لم تلتئم، يعيش اليوم حالة انقسام سياسي واجتماعي متجدد، يعيد إنتاج ذاته بأدوات مختلفة، لكن بروح قديمة لا تزال تستحضر خطوط التماس الطائفية، وتغذي الهواجس التاريخية بين مكوّناته.
كانوا يحدثوننا عن عبد الحميد بن باديس، بعد الاستقلال، باعتباره رائد النهضة الجزائرية، وليس مجرد عالم أو مصلح، لقد كانوا يشعروننا بأنه الرجل الذي أعاد تشكيل الوعي الجزائري. وكم ترسخت في مخيال أجيال الاستقلال صورته الشهيرة تلك، إصبعه المرفوعة عند صدغه، كأنه يشير إلى موطن التفكير والوعي، إلى أن المعركة الحقيقية كانت معركة عقل قبل أن تكون معركة سلاح.
إن التاريخ لا يرحم، والقانون لا ينسى، والشرع لا يبرر الظلم. وما يحدث في السودان اليوم هو اختبار حقيقي لضمير العالم، قبل أن يكون اختبارًا للأنظمة السياسية. فإما أن نكون في صف العدالة، قولًا وفعلًا، أو نتحمل تبعات الصمت، قانونيًا وأخلاقيًا وشرعيًا.
إنَّ الأصل في الإنسان التوحيد وهو أول ديانة عرفتها البشرية، ثم بدأ الإنسان بالانحراف فتدرج أمره حتى وقع في الشرك، وذلك هو الحق الذي لا ريب فيه، ثم إنَّ هذا القول الموافق للقرآن والسنة والفطرة والعقل الصريح الموافق للنقل الصحيح قد اهتدى إليه بعض علماء الآثار والباحثون في الأديان..
في هذه الصورة ما يشبه الكابوس البطيء. المشهد لحظة واحدة تتكرر بعد ستة عشر عاماً في المكان ذاته: قنصلية تونس في بانتان، باريس. اللافتة نفسها، مكبر الصوت نفسه، المطلب ذاته. الزمن مرّ وتراكمت أحداثه، والمعنى بقي عالقا عند النقطة ذاتها، كأن التاريخ تعثّر ولم يجد طريقه إلى الأمام.
أثار حادث انتحار السيدة بسنت سليمان حالة هائلة من التفاعل على جل وسائل التواصل الاجتماعي، ولعل أكثر ما أثار الناس في حادثها، أنها حالة انتحار في بث مباشر، وقد شرحت سبب انتحارها، وهي مشاكل اجتماعية مع طليقها، ومع حضانة أولادها، وأنه حصل على حكم بإخراجها من الشقة.
على امتداد التاريخ السياسي الأمريكي، ظلّ الدين حاضرا في الخطاب العام، لكن ضمن حدود دقيقة تحكمها فلسفة دستورية واضحة، الدولة محايدة دينيا، والسياسي لا يملك احتكار المقدّس ولا توظيفه لخدمة أجندته. غير أن تجربة دونالد ترمب تمثل، في كثير من جوانبها، انزياحا عن هذا التقليد، عبر تحويل الدين من مرجعية أخلاقية عامة إلى أداة تعبئة سياسية.
هذه مسائل في اليمين الدستورية أقدمها باختصار للحكومة والشعب وكل متول ولاية. وأصل اليمين الفردية مبني على الكفارة أما يمين العهد والميثاق للأمة والولاية فلا كفارة لها وهي أعظم من اليمين الغموس لمن فجر بها والعياذ بالله>>
كشفت ردّة فعل نتنياهو، شدّة الضربة السياسية، التي تلقاها من الاتفاق. كما كشفت مدى خضوع ترامب، لصهيونيته، ولضعوط الآيباك، وللابتزاز الذي تشكّله، وثائق إبستين عليه. وذلك حين أنكر، شمول الاتفاق لوقف الحرب في لبنان. وهو ما ما أكدّه رئيس وزراء باكستان، مما شكل فضيحة أخرى لترامب.
ليست كل الحروب تُقاس بنتائجها المباشرة على الأرض، فبعضها يُقاس بما تكشفه من فراغات أعمق من الدمار نفسه، وبما تفضحه من اختلالات في بنية العالم، أكثر مما تُسقطه من قذائف على الجغرافيا. والحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في صورتها الأخيرة، تبدو واحدة من تلك الحروب التي لا تُغلق صفحة مواجهة بقدر ما تفتح كتابًا جديدًا عن شكل العالم القادم.
يبلغ عدد سكان أوكرانيا 20 ضعف عدد سكان قطاع غزة، وتبلغ مساحتها 1680 ضعف مساحة القطاع، ومع ذلك كان حجم الضحايا المدنيين وحجم الدمار في غزة أضعافا مضاعفة سواء بالأعداد المجردة أو النسب التي تضع في حسابها فوارق الأحجام والأعداد، مع التأكيد أن المقارنة لا تهدف للتقليل من حجم جريمة قتل طفل على سبيل المثال على حساب طفل آخر، وإنما الهدف الوحيد أن يتخيل القارئ حجم الألم الذي عاشته غزة وأهلها على مدار أكثر من عامين.
إن الصراع الحالي ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لتراكمات طويلة من التوترات الإقليمية والدولية. فمنذ عقود، والمنطقة تعيش على إيقاع صراعات متداخلة، تبدأ من التنافس الجيوسياسي ولا تنتهي عند حدود الصراع الأيديولوجي. وقد أثبت التاريخ أن مثل هذه التهدئات المؤقتة كثيرًا ما تكون مقدمة لجولات أكثر حدة، خاصة حين لا تُعالج الأسباب الجذرية للنزاع.
لقد تغلّب تصوّر المرشد على التصوّرات الأخرى داخل إيران، وبالفعل بدأ تطبيق هذه الاستراتيجية، وتم تعزيزها بالدفع بشخصيات إيران المعروفة داخل العراق للاستفادة أيضاً من قدرات العراق في إعادة بناء الاستراتيجية الإيرانية، حيث شاركت الميليشيات العراقية المعروفة بولائها لإيران في الانتخابات وحصدت مقاعد متقدمة، كما جرى ترشيح اسم نوري المالكي لرئاسة الوزراء.
يبرز قول إبراهيم عليه السلام لأبيه: {يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا} [مريم:42] نموذجًا فريدًا في أسلوب الدعوة إلى الله، حيث يجمع بين قوة الحجة ولين الخطاب، في حوار بديع بين الابن وأبيه، فقد قدّم إبراهيم منهجًا راقيًا في الإقناع، قائمًا على الحكمة والرفق، مع وضوح البرهان في إبطال عبادة ما لا يملك نفعًا ولا ضرًا.