هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
كشفت دراسة أكاديمية حديثة صادرة عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات عن الدور الاستثنائي الذي اضطلع به الصحفي والمفكر البريطاني الراحل ديفيد هيرست في تفكيك بنية الهيمنة الإعلامية الغربية، وإعادة مساءلة السرديات السائدة حول الشرق الأوسط، وعلى رأسها الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
يكشف تاريخ التفسير ـ على الأقل كما أرخ له المفسرون أن الباحثون المعنيون بالتفسير ـ أن نشأته ارتبطت بنزول الوحي، وأن الرسول الكريم هو أول من فسر القرآن، وأن وظيفته في التبليغ والبيان، ارتبكت في الأصل بتفسير القرآن، ورفع الإشكال عن غامضه، وتفصيل مجمله، وتقييد مطلقه، وتخصيص عامه، وبيان الناسخ والمنسوخ منه.
ينتقد الباحث الافتراضات الأكاديمية التقليدية التي ترى إمكانية دراسة التصوف من خارج تجربته الذاتية والوجدانية. فالصوفية، بوصفها ممارسة باطنية عميقة ومجموعة من التقاليد الروحية المعقدة، لا يمكن إدراكها عبر النظريات المجردة أو التحليل العقلي البارد، فهي تتطلب مشاركة وجدانية ومعاناة روحية حقيقية، تشبه ما يختبره المتصوف في حياته اليومية، مع مواجهة المشاعر المختلفة من انكسار وتأمل وخشوع ودهشة أمام المعارف الروحية.
ملامح النظام الدولي الذي يتخلّق ويتسارع تشكلا، وما يؤشر عليه من تعددية وتوازن قوة، يوفر لشعوب المنطقة فرصة للاستفادة من هذا المسار الجديد، للمناورة وإعادة التموقع خارج التحالفات والمحاور التقليدية، واجتراح أفق أرحب، استفادة من كل مكونات المشهد الدولي. وأمام العرب، أنظمة وشعوبًا وأفرادًا، لحظة تاريخية حاسمة تدعو أن يكونوا جزءًا فاعلًا في المفاوضات على المستقبل، لا مجرد وجبة في لائحة طعام المتفاوضين.
أظهرت تجربة حزب الشعب الجزائري، بقيادة بن يوسف بن خدة، الأمين العام ومفجر ثورة التحرير، مدى وعي الحركة الوطنية بخطورة هذه النزعات على مشروع الاستقلال، وحرصها على حماية الوحدة الوطنية. فقد قررت قيادة الحزب مواجهة الحركة البربرية في بداياتها، وطرد كل من شارك في العمل الانعزالي أو دعم أفكار التفرقة، مؤكدين أن المشروع الوطني لا يقبل التجزئة، وأن الحفاظ على الهوية العربية ـ الإسلامية كان شرطًا لتحقيق الاستقلال السياسي والثقافي للشعب الجزائري.
تعمقت أبعاد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد السابع من أكتوبر 2023م، حيث شهدت الأراضي الفلسطينية تحولات ديمغرافية قسرية غير مسبوقة نتيجة الحرب واسعة النطاق، وما رافقها من عمليات قتل ودمار وتهجير جماعي ونزوح داخلي واسع، الأمر الذي انعكس على معدلات النمو السكاني وأنماط الهجرة والتوزع الجغرافي للسكان، وأعادت هذه التطورات طرح الديمغرافيا بوصفها ساحة مركزية للصراع، تستخدم فيها السياسات السكانية كأداة لإعادة هندسة الواقع البشري والجغرافي بما يخدم أهدافاً استراتيجية بعيدة المدى.
الكتاب صدر عن دار الشروق وكانت طبعته الأولى عام 1991م، وقد كتبه بعد تكليف من مركز دراسات العالم الإسلامي في مالطا عام 89م ، ثم تم تقديمه في ندوة بطرابلس، ثم طور الكتاب وزاده حتى خرج في نسخته الأخيرة، وهو من الكتب المهمة في متابعة سردية وحقائق الصراع من خلال رصد محطات رئيسة، ويحاول في هذا الكتاب شرح العلاقة المُركبة بين دولة إيران وجيرانها.
لقد كان مأمولاً أن تسهم إيران، بما تمتلكه من ثقل حضاري وإقليمي، في تعزيز استقرار المنطقة، غير أن ممارساتها في عدد من الساحات العربية أفضت إلى نتائج عكسية، عمّقت الانقسامات، وأضعفت الدول الوطنية، وخلقت بيئات خصبة للصراع وعدم الاستقرار. ومع كل محطة جديدة، تتجدد الأسئلة حول جدوى هذا النهج، ومدى قدرته على تحقيق أمن حقيقي لإيران أو لجوارها، في وقت باتت فيه المنطقة بأمسّ الحاجة إلى سياسات عقلانية تُعلي من قيمة الحوار، وتكفّ عن استنزاف الشعوب في صراعات لا رابح فيها.
يتناول الكتاب عبر سياق زمني طويل منذ أُخريات القرن الثامن عشر مصادر الدعم الأمريكي للصهيونية، ويبدأها بما يسميه "إسرائيل الأمريكية"، فيقول: "احتفالًا بعيد الشكر عام ١٧٩٩، ألقى قس الكنيسة الأولى في هافرهيل، ماساتشوستس، كلمةً خُصصت لمقارنة شعب الولايات المتحدة بإسرائيل القديمة، فقال: "لم تكن هناك أمة، منذ أن سُكنت الأرض، متميزة في العديد من الجوانب المهمة، مثل نسل إبراهيم". وقد لوحظ مرارًا أن شعب الولايات المتحدة أقرب إلى التشابه مع إسرائيل القديمة من أي شعب آخر على وجه الأرض. لذا، فإن مصطلح "إسرائيل الأمريكية" يُستخدم بكثرة، ويحظى بإجماع عام. ويعني أن تأسيس أمريكا مماثل لتأسيس المملكة اليهودية أو إسرائيل الأولى المذكور في العهد القديم.
المثقف هو الفاعل المعرفي الذي يمتلك قدرة نقدية على فهم الواقع، وتفكيك بنياته، وربط المعرفة بالفعل؛ فلا يكتفي بالتأمل أو الوصف، بل يسعى إلى التأثير في الوعي العام وتوجيه الخيارات المجتمعية والسياسية، عبر إنتاج أفكار قادرة على مساءلة السلطة والمجتمع معًا.