حبر على ورق ودماء على الأرض.. 300 يوم تكشف زيف "الهدنة" في غزة

تواصل قوات الاحتلال عمليات القصف والاستهداف اليومي للمدنيين في قطاع غزة- جيتي
تحت لافتة "الهدنة" الهشة، تتجلى مأساة قطاع غزة في أكثر صورها قسوة بعد مرور 300 يوم على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار؛ 300 يوم لم يذق فيها مئات آلاف الفلسطينيين طعم الأمان، بل تحولت إلى جحيم مستمر من الخروقات الإسرائيلية المتواصلة التي ضربت ببنود المرحلة الأولى من الاتفاق عرض الحائط، وحولتها من بادرة أمل إلى أداة جديدة للقتل وإحكام الحصار. 

بين دوي القذائف المباغتة التي تحصد أرواح المدنيين بلا توقف، وسياسة التجويع الممنهج التي تُمسك بخناق الأطفال والنساء، يواصل الاحتلال استخدام سلاح منع الإغاثة والمساعدات الحيوية كأداة حرب معلنة، ليتحول "وقف إطلاق النار" في غزة إلى مجرد حبر على ورق، وتتحول الأيام الثلاثمائة إلى شهادة حية على جريمة مكتملة الأركان تُرتكب أمام مرأى ومسمع من عالم عاجز عن إنفاذ مواثيقه.

إحصائية صادمة

كشف المكتب الإعلامي الحكومي ووزارة الصحة الفلسطينية الخميس إحصائية صادمة لحجم الانتهاكات والخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في الـ11 من تشرين الأول/ أكتوبر 2025 جاءت على النحو التالي:

الخروقات: 4091 انتهاكا
الشهداء: 1254 مدنيا فلسطينيا
الشهداء الأطفال: 300 طفل 
الإصابات: 4,121 مصابا
الاعتقالات: 159 معتقلاً 
المساعدات: دخل إلى قطاع غزة 63,094 شاحنة فقط من أصل 180,000 شاحنة
السفر للخارج: سمح الاحتلال بسفر 10,703 مسافرين فقط من أصل 27,400 مسافرا



ما طبيعة الانتهاكات الميدانية؟

استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار المباشر على المدنيين ومراكز الإيواء والمساجد.

التوغل الميداني في بعض مناطق القطاع وتوسيع نطاق السيطرة خلف ما يُعرف بـ "الخط الأصفر".

تعمد استهداف الطواقم الطبية وتدمير مخازن المستلزمات الطبية الحيوية التابعة للمستشفيات.

منع إدخال المواد الأساسية لإعادة الإعمار والوقود والمعدات الثقيلة اللازمة لانتشال رفات الشهداء من تحت الأنقاض.

منع إجلاء الجرح والمرضى لتلقي العلاج خارج قطاع غزة.

منع الصيادين من ممارسة عملهم في عرض البحر وتعمد إطلاق النار صوبهم.

تعمد إغراق غزة في ظلام دامس عبر منع إدخال الوقود وأولاح الطاقة البديلة.

وأدان المكتب الإعلامي بـ"أشد العبارات" سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة الفلسطينيين وسياسة القتل المستمرة بلا توقف، محملا الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

وطالب المكتب الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بإلزام الاحتلال "الإسرائيلي" بتنفيذ جميع بنود الاتفاق ووقف انتهاكاته المتواصلة.