ردود غاضبة بعد إطلاق الاحتلال الرصاص على الأسير مروان البرغوثي

يقبع البرغوثي في سجون الاحتلال الإسرائيلية منذ عام 2002- جيتي
عبّرت مؤسسات فلسطينية مختصة بشؤون الأسرى، الثلاثاء، عن غضبها من إطلاق جيش الاحتلال الرصاص المطاطي على القيادي في حركة فتح الأسير مروان البرغوثي داخل زنزانته، مؤكدة أن الحادثة تصعيدا خطيرا في استهداف قيادات الحركة الأسيرة.

وقال مكتب إعلام الأسرى، في بيان، إن إطلاق الرصاص المطاطي على البرغوثي يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف قيادات الحركة الأسيرة وجميع الأسرى الفلسطينيين، ويعكس استمرار سياسات القمع والتعذيب والتجويع والعزل والإهمال الطبي داخل السجون.

وأضاف أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، داعيا اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل الفوري لتوفير الحماية للأسرى، والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها ومحاسبة المسؤولين عنها.

من جانبه، اعتبر رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، في بيان، أن إطلاق الرصاص المطاطي على البرغوثي داخل زنزانته يمثل تصعيدا بالغ الخطورة في محاولات اغتياله، ويكشف انتقال إسرائيل إلى مستوى أكثر خطورة في استهداف القيادات الوطنية الأسيرة.

وقال إن البرغوثي، إلى جانب عدد من القيادات الوطنية، يتعرض منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة لحملة منظمة من التعذيب والتنكيل والعزل والاعتداءات المتكررة، في إطار سياسة تستهدف تصفيتهم جسديا ومعنويا.



ووفق مكتب البرغوثي، يخضع القيادي الفلسطيني لعزل انفرادي داخل سجن "غانوت" منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، فيما شددت مصلحة السجون الإسرائيلية، أخيرا، إجراءات عزله.

وأضاف المكتب أن السلطات الإسرائيلية تنقل البرغوثي بصورة متكررة بين أقسام العزل الانفرادي في عدة سجون، معتبرا ذلك "إجراءات تعسفية ممنهجة" بحقه.

وتشمل إجراءات تشديد العزل، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، فصل الأسرى عن بقية المعتقلين، وتكرار نقلهم بين السجون والأقسام، وتقييد تواصلهم مع محاميهم وعائلاتهم، إلى جانب الحد من الرعاية الطبية والاحتياجات الأساسية.

وكانت زوجة البرغوثي، المحامية فدوى البرغوثي، أعلنت الاثنين، إصابة زوجها برصاصة مطاطية أطلقها أحد السجانين الإسرائيليين داخل زنزانته، ما تسبب له بإصابة مؤلمة ونزيف.

ولم تحدد فدوى البرغوثي موعد وقوع الحادثة، لكنها قالت إن إدارة السجون الإسرائيلية أصدرت، بالتزامن معها، تقريرا تحريضيا ضد البرغوثي، تزامنا مع اتساع الحملة الدولية "الحرية لمروان.. الحرية لفلسطين"، وانضمام شخصيات وقيادات عالمية إليها، وتزايد التفاعل معها.

ويقبع البرغوثي في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002، بعد سنوات من المطاردة والإبعاد القسري، فيما أمضى فترات طويلة في العزل الانفرادي إلى جانب عدد من قادة الحركة الأسيرة، وفق بيانات نادي الأسير الفلسطيني.

ويعد البرغوثي عضوا في اللجنة المركزية لحركة "فتح" وأحد أبرز قياداتها، إذ اعتقله جيش الاحتلال في نيسان/ أبريل 2002، ويقضي خمسة أحكام بالسجن المؤبد بعد إدانته بتهم القتل والشروع فيه، بينما يحظى بشعبية واسعة في الأوساط الفلسطينية.



ورغم الإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين ضمن صفقات تبادل، يرفض الاحتلال إطلاق سراح البرغوثي ومجموعة من الأسرى الفلسطينيين البارزين.

وفي 18 شباط/ فبراير الماضي، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير زنزانة البرغوثي وهدده بالقتل، وفق مقطع مصور نشرته وسائل إعلام إسرائيلية.

وتصاعدت الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، بالتوازي مع حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9 آلاف و400 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم خلال الاحتجاز.