أعربت مراسلة الشؤون السياسية في صحيفة "معاريف" العبرية،
آنا بارسكي، عن وجود مخاوف "
إسرائيلية" بشأن تعثر المحادثات بين "تل أبيب" وبيروت، والتي بات مسارها يتعقد على خلفية المفاوضات الجارية في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران.
وكشفت بارسكي عن تشكيل غرفة تنسيق جديدة يشارك فيها
لبنان وإيران والولايات المتحدة والوسطاء، ولكن بدون "إسرائيل"، وهو ما يثير تساؤلات حول ما ستفضي إليه الأوضاع حال انتقل الملف اللبناني حصراً إلى إدارتي واشنطن وطهران.
وأكدت المراسلة آنا بارسكي، في مقال لها نشرته "
معاريف"، أن جولة جديدة من المحادثات بين "تل أبيب" ولبنان بدأت الثلاثاء في 23 حزيران 2026 في واشنطن، وستستمر حتى الخميس، تتخللها محاولة التوصل إلى تفاهمات تفصيلية حول ما يُعرف في إطار المفاوضات باسم "المناطق التجريبية".
ونقلت بارسكي عن مصادر مطلعة على المفاوضات قولها إن فكرة "المناطق التجريبية" طُرحت بعد جولة المحادثات السابقة، والهدف منها هو اختبار ميداني لقدرة الجيش اللبناني على تحويل مناطق محددة مسبقاً إلى "مناطق خالية من
حزب الله" وفق زعمها.
وأشارت إلى أنه "في محادثات هذا الأسبوع من المتوقع أن ينتقل الطرفان إلى تفاصيل الخطة، والتي تتضمن تحديد المناطق التجريبية، والجداول الزمنية، وآليات الرقابة والتنفيذ، وكذلك المعايير التي ستحدد نجاح التجربة".
كما لفتت بارسكي إلى أن المحادثات تُجرى بوساطة أمريكية وبمشاركة وفود سياسية وأمنية من الجانبين، مشيرة إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي شارك في جولات سابقة، لن يشارك هذه المرة بسبب زيارته للشرق الأوسط التي لا تشمل "إسرائيل".
وبحسب بارسكي، "ينظر المعنيون في "تل أبيب" إلى هذه الجولة على أنها مهمة بشكل خاص، لأنها تنقل الأطراف من نقاشات مبدئية إلى مرحلة التنفيذ، وهي انسحاب محتمل لجيش الاحتلال من جهة، وتحديد المسؤولية التي ستُسند إلى الجيش اللبناني من جهة أخرى".
ووفقاً لبارسكي، فإن سفير دولة الاحتلال في واشنطن، يحيئيل لايتر، قال في افتتاح الجولة الخامسة من المحادثات إن المفاوضات دخلت أزمة، وحذر من تغيير مسارها بسبب تدخل إيران في الساحة اللبنانية.
وأضافت بارسكي: "هذه الجولة الخامسة من المحادثات، ويجب أن أقول إننا في حادث تصادم قطارات. قبل أربع جولات صعدنا جميعاً على نفس القطار"، وأردفت: "اليوم، هذا القطار معرض لخطر الخروج عن مساره، وآمل أن نتمكن من إعادته إلى السكة".
وأكدت أن افتراض المفاوضات الأساسي كان أن إيران ليست جزءاً من الحل في لبنان، وأن النقاش يدور حول بيروت وحزب الله، وليس حول مدى قدرة إيران على كبح الحزب، "وهذا ليس دور إيران بشأن الخروج من لبنان، بل دور الحكومة اللبنانية وضرورة فرض سيادتها"، وفق تعبيرها.