كاتب إسرائيلي: حماس خدعتنا لسنوات وانكشف كل شيء في 7 أكتوبر

التقييم الاسرائيلي قبل أكتوبر 2023 يحمل في طيّاته أبعاد الفشل - الأناضول
مع اقتراب العدوان الاسرائيلي على غزة من إتمام عامه الثالث، يتبدّى أمام الإسرائيليين حجم الخداع الذي مارسه عليهم ساستهم وجنرالاتهم، لأن الاحتلال دخل هذه الحرب، ولا يزال يجهل كيف ستنتهي.

وأكد الكاتب في صحيفة يديعوت أحرونوت، ووالد الضابط الذي أسرته حماس في حرب 2014، سيمحا غولدين، أننا "هذه الأيام نقترب من إتمام ثلاثة أعوام على اندلاع حرب أكتوبر 2023، مع الذكرى السنوية لاندلاع حرب الجرف الصامد على غزة وفق التقويم اليهودي في 2014، وفي تلك الحرب التي تركت فيها إسرائيل اثنين من جنودها في غزة فقدت قيمها، وبدأت عملية الخداع التي تحطمت أمام أعيننا في السابع من أكتوبر، لأن فقدان القيم هو ما أدى لفقدان الواقع، والدخول في عملية خداع حماس التي مارستها علينا".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تخلى عن هدار غولدين وأورون شاؤول، ثم عن أبراهام منغستو وهشام السيد، ولم يُخرج رئيس الأركان بيني غانتس جنوده من ساحة المعركة، كما أن أفيف كوخافي، رئيس الاستخبارات العسكرية آنذاك، قدم تقريره الاستخباري عن حصاد الحرب، مليئًا بالتفسيرات حول "نجاحاته" في كشف الأنفاق، دون أن يأتي على ذكر الجنديين اللذين اختُطفا إليها، وهكذا أصبحت الطريقة المُتبعة، وفي تقرير مراقب الدولة لم يرد أي ذكر لهما، وهنا وقعت الكارثة الأخلاقية للدولة".

وأشار أننا "كعائلة وقفنا عند بوابة مكتب رئيس الوزراء أيام الأحد 125 مرة.، عاصرنا حكومتين، وثلاثة رؤساء وزراء، طرقنا نوافذ سياراتهم المغلقة، صافحنا أيادي باردة لا مبالية، ونظرنا مباشرة في عيون زائغة، وفشلنا في وضع القيم في المقام الأول، ولم نوقف الخداع، لأنني عقدتُ عشرات الاجتماعات مع نتنياهو على مر السنين، صحيح أن نتنياهو اتبع استراتيجية للتمييز بين غزة والضفة الغربية، لكن هذا تصور ساذج، فمع تعزيز حماس نفوذها في غزة، يتعزز نفوذها أيضاً في الضفة الغربية".

وأشار أن "حماس مررت خداعها على الحكومة عندما لم تشارك في الجولات القتالية عامي 2022-2023، بزعم أن الردع ضد المنظمات المسلحة في غزة نتيجة استراتيجية محورها استخدام القوة، وباتت حماس لا تكتفي بعدم الرد على هجماتنا، بل إنها لا تفكر حتى في الرد، واختارت مسارًا لا هو استجابة، ولا هو مبادرة تجاه إسرائيل، رغم أن هذا السلوك أثار استغرابها، والنتيجة أن خداع الذات تحت مظلة المفهوم التدميري، أدى غرضه، وجاء هجوم أكتوبر 2023 ليؤكد أن خداع حماس لإسرائيل كان ناجحًا".

وأكد أن "التقييم الاسرائيلي للجولات التي سبقت أحداث أكتوبر 2023 يحمل في طيّاته أبعاد الفشل الذي عبّد الطريق نحو الفجوة التي أدت لتعميق الخداع ومفاجأة السابع من أكتوبر، وقدّر أهارون حاليفا، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية، فترة الهدوء بعد 2021 ستستغرق خمس سنوات، بعد احتفال الحكومة بإتمام بناء الجدار الفاصل مع قطاع غزة، حيث دُفن مليارا شيكل في الرمال، ومن قاد هذا المشروع الفاشل زعم أننا نضع جدارًا من الحديد والخرسانة وأجهزة استشعار بين حماس وسكان الجنوب، وعبره نمنحهم شعورًا بالأمان الشخصي".

وأشار أنه "في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، استيقظنا على جيل جديد من حماس في غزة نهض، واقتحم الساحات، وانكشفت الخديعة، ودخلت إسرائيل في حرب دامت ثلاث سنوات، ولا نزال نجهل كيف ستنتهي".

الأكثر قراءة اليوم
الأكثر قراءة في أسبوع