مسؤول رفيع للاحتلال: معركتنا الكبرى الآن هي الفصل التام بين الجبهات

الاحتلال يخوض عدوانا متواصلا منذ 3 أعوام على جبهات متعددة- جيتي
عقب انتهاء الجولة العسكرية الأخيرة بين إيران والاحتلال أمس، تتركز جهود "تل أبيب" في السعي الحثيث إلى الفصل بين الجبهات المختلفة التي تسعى طهران لربطها في أي حلول أو مقترحات تحاول إنهاء الحرب.

وأعلنت إيران أمس إنهاء العملية العسكرية ضد الاحتلال التي جاءت بعد تهديد طهران بقصف الاحتلال في حال أقدم على قصف بيروت، وهو ما حدث بالفعل، حيث قامت طائرات الاحتلال باستهداف الضاحية وهو ما فتح المجال أمام إيران لتنفيذ تهديداتها بقصف المدن المحتلة.


ورغم إعلان طهران إنهاء العمليات العسكرية ضد الاحتلال، إلا أنها أرسلت تهديدا صريحا وحذرت من هجمات أشد في حال جددت دولة الاحتلال هجماتها في لبنان، كما قدر مسؤولون إسرائيليون في حديث مع قناة "i24" الإسرائيلية أن "هذه الجولة (بين طهران وتل أبيب) قد انتهت في هذه المرحلة، والجولة المركزية والمباشرة أمام إيران أصبحت خلفنا، وإسرائيل ستوقف إطلاق النار تجاه طهران نفسها".

وفي ذات الوقت، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هاتفيا مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من أجل "تنسيق الخطوات المقبلة".

بدوره، زعم سفير الولايات المتحدة في لبنان، ميشال عيسى، أن "الإدارة في واشنطن مصممة على منع تصعيد المواجهة"، في حين وجّه رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، دعوة علنية لجميع الأطراف إلى "التحلي بضبط النفس ومنح فرصة للسلام"، منوها أن "الهدف النهائي (التسوية) على وشك التحقيق".

وعقب تهديدات طهران، أوضحت "إسرائيل ميدانيا أن المعادلة الإيرانية التي تهدف لحماية لبنان غير مقبولة، وفورا بعد تهديدات إيران، شنّ الجيش الإسرائيلي موجة واسعة من الهجمات في صور ومناطق أخرى بجنوب لبنان"، وفق ما ذكره موقع "i24".

ولفت مسؤول رفيع للاحتلال، أن "المعركة الكبرى مع الإدارة الأمريكية ستكون الآن في المجال الدبلوماسي؛ وهي الاستمرار في الفصل التام بين الجبهات، ومنع وضع يرتبط فيه التفاوض بين طهران وواشنطن بما يحدث في الجبهة اللبنانية".

وفي هذا السياق، التقى السفير الأمريكي عيسى في بيروت برئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، المفاوض باسم التحالف مع حزب الله،  وعقب الاجتماع، عندما سُئل السفير الأمريكي عما إذا كان حزب الله مستعدا لقبول وقف إطلاق النار، أجاب باختصار: "بري أعطاني الجواب".


وذكر الموقع، أن "عيسى عرض الخطوط العريضة التي تروج لها الولايات المتحدة، وبموجبها سيتم تعريف "منطقة تجريبية نموذجية في جنوب لبنان ستكون مفتوحة لجميع سكان المدينة، على أن تكون السيادة والحماية على المنطقة تحت رعاية حصرية للجيش اللبناني".

وبحسب المخطط، "ستلتزم إسرائيل بعدم الإضرار بهذه المنطقة وأيضا بضاحية بيروت، بشرط أن يوقف حزب الله إطلاق النار بشكل كامل".

وزعم السفير الأمريكي أن "كل ما يحدث في واشنطن يخدم لبنان"، مشيرا إلى أنه في "نهاية العملية ستنسحب إسرائيل، وستعيد الأراضي وستفرج عن الأسرى".