مع قرب التوقيع الرسمي على اتفاق وقف إطلاق النار في إيران والولايات المتحدة الأمريكية، كشفت صحيفة "
معاريف" عن وجود حالة من الارتباك داخل المنظومة العسكرية والأمنية لدى
الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت الصحيفة في تقرير لمراسلها العسكري، أفي أشكنازي، أن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشهد حالة من الارتباك وعدم اليقين، وحتى ساعات بعد ظهر اليوم (الاثنين)، لا يزال الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية غير متأكدين من الاتجاه الذي ستسلكه العمليات العسكرية في
لبنان".
وأوضحت أن "سلاح الجو الإسرائيلي وبعد ساعات طويلة من الهدوء على الجبهة الشمالية، نفذ غارة استهدفت عنصرا من حزب الله في منطقة وادي السلوقي".
وزعم مصدر عسكري إسرائيلي، أن "الغارة جاءت بهدف إزالة تهديد فوري للقوات الإسرائيلية"، مضيفا: "نواصل العمل في منطقة "الخط الأصفر"، وننفذ عمليات تمشيط ومداهمات في القرى المحاذية له، لكننا لا نعرف إلى أين تتجه الأمور وننتظر توجيهات المستوى السياسي".
وأضاف: "في الوقت الحالي، نعد خططا لجميع السيناريوهات المحتملة؛ مواصلة القتال وتصعيده، البقاء في المواقع الحالية، أو سحب القوات إلى الخلف، نحن في انتظار التعليمات من المستويات العليا، وحتى ذلك الحين نواصل العمل وفق المهام الموكلة إلينا".
وقال: "في الوقت الراهن، تعمل فرقتان عسكريتان إسرائيليتان داخل لبنان، هما الفرقة "91" والفرقة "36"، منوها أن "وتيرة القتال في لبنان انخفضت بشكل ملحوظ منذ ساعات الصباح".
كما أشار المصدر، أن "حزب الله امتنع عن إطلاق النار باتجاه القوات الإسرائيلية، ولم يقم كذلك بإطلاق طائرات مسيّرة هجومية أو طائرات من دون طيار".
وأوضح أن "الجيش يعمل وفق الخطط التي صادقت عليها القيادة منذ أيام، لقد أجرينا تقييمات للوضع داخل الفرقة، وحتى الآن لم نتلق أي تعليمات لتغيير المهام الموكلة إلينا".
وبحسب مصادر في
جيش الاحتلال الإسرائيلي، "سلاح الجو لم ينفذ أي غارات في لبنان منذ ساعات الليل الماضية، في حين، نفذ سلاح المدفعية خلال اليوم قصفا مدفعيا لأسباب واعتبارات عملياتية".
وذكرت "معاريف"، أن "المؤسسة العسكرية والأمنية تنتظر قرارات المستوى السياسي بشأن المرحلة المقبلة"، منوهة أن "التقديرات تشير أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل في منطقة "الخط الأصفر"، بل ومن المحتمل أن يتلقى توجيهات لتطويق مدينة النبطية، حيث تنشط الفرقة "36" في محيطها، وخلال الأيام الأخيرة، طُلب من سكان البلدة إخلاء المنطقة، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات في عدد من القرى الواقعة على أطرافها".