ما علاقة عيد ميلاد ترامب الثمانين بتوقيت الاتفاق مع إيران؟

إيران رفضت إعلان الاتفاق قبل منتصف الليل بتوقيتها- جيتي
لطالما سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ربط إنجازاته السياسية بمحطات شخصية ورمزية، وهو ما بدا واضحا بحرصه على أن يتزامن الإعلان عن صفقة السلام مع إيران مع احتفاله بعيد ميلاده الثمانين في 14 حزيران/يونيو، رغم المسار التفاوضي المعقد الذي كادت تعرقله غارات للاحتلال الإسرائيلي على بيروت في ساعاته الأخيرة.

وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال" السبت، أن الصفقة من المقرر توقيعها في 14 حزيران/ يونيو الأحد، بالتزامن مع يوم ميلاده، مؤكدا أن مضيق هرمز سيفتح للجميع فور توقيع الاتفاق، واصفا إياه بأنه "حاجز قوي ضد السلاح النووي" في مواجهة إيران.

في المقابل، أظهرت التصريحات الإيرانية موقفا مختلفا، حيث نقلت "رويترز" عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله: "سيتعين علينا الانتظار لمعرفة التاريخ الدقيق لتوقيع مذكرة التفاهم، وإن لم يكن غدا"، ما دفعها إلى الانتظار حتى بعد منتصف ليل الأحد الاثنين بالتوقيت المحلي للإعلان عن التوصل لمذكرة تفاهم.


ولم ترغب القيادة في أن يتزامن هذا الحدث الكبير مع عيد ميلاد الرئيس الأمريكي يوم الأحد، بحسب ما كشفه مسؤولان إيرانيان لصحيفة "نيويورك تايمز".

وفي ظل فارق التوقيت البالغ سبع ساعات ونصف بين البلدين، تمكنت كل من طهران وواشنطن من الإعلان عن الصيغة التي تفضلها بشأن موعد إتمام الاتفاق، فبينما أكد ترامب أنه سيتم يوم الأحد، شددت إيران على أنه سيُنجز في يوم لاحق.

وفي الإطار ذاته، أكد مسؤول أمريكي لشبكة "سي إن إن" الرواية نفسها، موضحا أن الإعلان صدر بعد دقائق من منتصف الليل، ما جعله يسجل يوم الاثنين في إيران، في حين بقي ضمن يوم الأحد، أي يوم عيد ميلاد ترامب في الولايات المتحدة.

كما صعد الحرس الثوري الإيراني من انتقاداته، إذ وصف في منشور عبر "تيلغرام" إصرار ترامب على هذا الموعد بأنه "غير معتاد"، معتبرا أن إعلان الرئيس الأمريكي جاء "رغم تصريح المفاوضين الإيرانيين بأن المذكرة لم تنجز بعد، وأن التوقيع يوم الأحد لن يحدث بالتأكيد".


وأضاف أن "بعض المراقبين يعتقدون أن إصراره مدفوع برغبة في توظيف المناسبة رمزياً وتحويلها إلى حدث دعائي شخصي".

وخلف الكواليس، دار خلاف دبلوماسي دقيق بشأن توقيت الإعلان، حيث كشف مسؤول أمريكي لشبكة "سي إن إن" أن طهران لم تكن ترغب في صدور إعلان الاتفاق قبل منتصف الليل بتوقيت إيران، وهو التوقيت الذي كان سيصادف يوم ميلاد ترامب.

وحصلت إيران جزئياً على ما أرادته، إذ صدر الإعلان بعد دقائق من منتصف الليل، ما جعله يقع يوم الاثنين في إيران، بينما بقي ضمن يوم الأحد، الموافق ليوم ميلاد ترامب، في الولايات المتحدة.

وعقب ذلك، أعلن ترامب أن الصفقة تتضمن فتحا كاملا لمضيق هرمز، الذي كان مغلقا منذ أن شنت الولايات المتحدة ودولة الاحتلال هجوما على إيران في 28 شباط/ فبراير.