كشفت شبكة "سي بي إس نيوز"، الأربعاء، نقلا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على معلومات استخباراتية، أن
إيران لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية أكبر مما أُعلن عنه رسميا من قبل البيت الأبيض أو
البنتاغون.
وأفاد ثلاثة مسؤولين للشبكة بأن نحو نصف مخزون إيران من الصواريخ الباليستية وأنظمة الإطلاق المرتبطة بها ظل سليما مع بدء وقف إطلاق النار في أوائل نيسان/ أبريل.
وأشار المسؤولون إلى أن نحو 60 بالمئة من القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لا تزال قائمة، بما في ذلك الزوارق السريعة الهجومية.
وهاجمت زوارق إيرانية الأربعاء عدة سفن تجارية في مضيق
هرمز، بعد وقت قصير من إعلان الرئيس دونالد
ترامب تمديد وقف إطلاق النار من جانب واحد لإتاحة مزيد من الوقت لمحادثات السلام.
وذكر المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم تخويلهم التحدث علنا، أن القوة الجوية الإيرانية تضررت بشكل كبير لكنها لم تمح، موضحين أن نحو ثلثي سلاح الجو الإيراني لا يزال يُعتقد أنه يعمل، رغم الحملة المكثفة التي شنتها
الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي واستهدفت آلاف المواقع، بما في ذلك منشآت التخزين والإنتاج.
وكان الرئيس الأمريكي ووزير الحرب بيت هيغسيث قد وصفا في وقت سابق العملية العسكرية التي حملت اسم "عملية الغضب الملحمي"، بأنها دمرت بشكل أساسي القدرة العسكرية لإيران.
وقال ترامب يوم الثلاثاء: "لقد قضينا على بحريتهم، وقضينا على سلاحهم الجوي، وقضينا على قادتهم".
وذهب وزير الحرب أبعد من ذلك، قائلا خلال إحاطة صحفية في البنتاغون بتاريخ 8 نيسان/ أبريل، عقب إعلان وقف إطلاق النار: "كانت عملية الغضب الملحمي انتصارا تاريخيا وساحقا في ساحة المعركة، انتصارا عسكريا كبيرا"، مضيفا: "بأي معيار، فقد دمّرت عملية الغضب الملحمي الجيش الإيراني وجعلته غير فعال قتاليا لسنوات قادمة".
وأظهرت تقييمات أضرار المعارك، وفق مسؤول أمريكي، أن العملية المشتركة دمرت جزءا كبيرا من البحرية التقليدية لإيران.
وأوضح المسؤولون أن الذراع البحرية للحرس الثوري، المصممة للحرب غير المتكافئة والمجهزة بعدد كبير من السفن الصغيرة، لا تزال قائمة جزئيا، وهي التي تعيق حركة شحن النفط في مضيق هرمز.
وقدم رئيس وكالة استخبارات الدفاع، الفريق البحري جيمس آدامز، بيانا مكتوبا قبل جلسة استماع في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، أكد فيه أن إيران لا تزال قادرة على إلحاق الضرر.
وكتب آدامز: "لا تزال إيران تحتفظ بآلاف الصواريخ والطائرات المسيرة الهجومية أحادية الاتجاه التي يمكن أن تهدد القوات الأمريكية وقوات الشركاء في جميع أنحاء المنطقة، رغم تراجع قدراتها نتيجة الاستنزاف والاستخدام".
وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، ردا على التقرير، إن الحرب كانت ناجحة، مشيرا إلى قصف أكثر من 13 ألف هدف إيراني، مضيفا: "في أقل من 40 يوما، وجه الجيش الأمريكي سلسلة من الضربات المدمرة للنظام الإيراني".
وذكر بارنيل أن 92 بالمئة من أكبر سفن البحرية الإيرانية قد تم تدميرها، إضافة إلى نحو 44 سفينة زرع ألغام.
واعتبر أن ذلك يمثل "أكبر عملية تدمير لبحرية خلال فترة ثلاثة أسابيع منذ الحرب العالمية الثانية"، مضيفا أن الوزير هيغسيث "لا يمكن أن يكون أكثر فخرا بعزيمة المقاتلين"، وأن "انشغال وسائل الإعلام السائدة بالتقليل من جهودهم له دلالاته".