34 ناقلة نفط مرتبطة بإيران تتجاوز الحصار البحري الأمريكي في أبريل

تمكنت 6 ناقلات من نقل 10.7 ملايين برميل نفط إيراني بقيمة تقارب 910 ملايين دولار- جيتي
كشفت وكالة تعقب الشحن "فورتكسا" أن ما لا يقل عن 34 ناقلة نفط مرتبطة بإيران تمكنت من الالتفاف على الحصار البحري الأمريكي منذ بدء تطبيقه في 13 نيسان/ أبريل، وفي وقت يواصل فيه الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام السفن الأجنبية.

وأوضحت الوكالة أن 19 ناقلة على الأقل عبرت خط الحصار وغادرت الخليج، فيما دخلت 15 سفينة أخرى من بحر العرب إلى الخليج متجهة إلى إيران، مشيرة إلى أن 6 سفن من بين المغادرة كانت محملة بنحو 10.7 ملايين برميل من النفط الخام الإيراني، بقيمة تقارب 910 ملايين دولار.

واستخدمت إيران تكتيكات مختلفة للالتفاف على القيود، من بينها إغلاق أجهزة التعرف على السفن، حيث أبحرت ناقلة "دورينا" العملاقة وجهازها معطل، إلى جانب اللجوء إلى عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل ماليزيا لإخفاء مصدر النفط.


وتواصل إيران فرض سيطرتها على مضيق هرمز، عبر اشتراط مرور السفن في ممرات يحددها الحرس الثوري والحصول على إذن مسبق من طهران، ما أدى إلى عبور 30 سفينة فقط بعد إعلان فتح المضيق، قبل أن تنخفض الحركة بشكل حاد عقب قصف البحرية الإيرانية سفنا، بينها سفينة حاويات فرنسية وناقلة نفط هندية السبت الماضي.

ووسعت الولايات المتحدة نطاق الحصار ليشمل السفن الإيرانية في أعالي البحار، إضافة إلى السفن المحملة بمواد يمكن استخدامها في الصراع، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها أمرت 29 سفينة بالعودة إلى الموانئ الإيرانية، كما احتجزت سفينة حاويات في خليج عمان، واقتحمت ناقلة نفط خاضعة لعقوبات في المحيطين الهندي والهادئ.

كما أكدت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن تقارير إعلامية تحدثت عن تمكن سفن تجارية من تجاوز الحصار، من بينها "هيرو 2" و"هيدي" و"دورينا"، "غير صحيحة"، موضحة أن الناقلتين "هيرو 2" و"هيدي"، اللتين ترفعان العلم الإيراني، ترسوان في ميناء تشابهار بعد اعتراضهما في وقت سابق من الأسبوع، فيما ترافق مدمرة أمريكية الناقلة "دورينا" في المحيط الهندي بعد محاولتها اختراق الحصار.


ووصف أصحاب السفن الوضع الحالي بأنه "حصار مزدوج" نتيجة الإجراءات الأمريكية والسيطرة الإيرانية على المضيق، ما أدى إلى توقف معظم السفن عن العبور وتجمعها في الطرف الجنوبي للخليج، في حين أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يرفع الحظر حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران.

ورصدت صور أقمار صناعية حديثة أكثر من 30 سفينة تابعة للحرس الثوري الإيراني عائدة إلى إيران، عقب هجمات متكررة نفذتها طهران على سفن في المنطقة خلال الأيام الماضية، رغم الحصار البحري الأمريكي، فيما أشارت تقديرات نقلتها صحيفة "معاريف" إلى احتمال قيام هذه السفن بزرع ألغام بحرية إضافية.

وتحدث تقرير لصحيفة "نيويورك بوست" عن "أخبار سارة" بشأن جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلن ترامب ومصادر باكستانية إمكانية عقدها في وقت مبكر من يوم الجمعة المقبل.

وأفاد مسؤول رفيع في البيت الأبيض لقناة "فوكس نيوز" أن تمديد وقف إطلاق النار سيستمر من 3 إلى 5 أيام فقط، وليس إلى أجل غير محدد.


وأشارت مصادر باكستانية إلى أن جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد مع طهران تسير بشكل إيجابي، مع تزايد احتمالية عقد جولة جديدة من محادثات السلام خلال 36 إلى 72 ساعة.

قال ترامب في رسالة نصية ردا على سؤال بشأن إمكانية تحقيق انفراجة: "هذا ممكن! الرئيس دونالد جيه. ترامب".

وجاءت هذه التطورات بعد يوم من إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لإتاحة المجال أمام قيادتها المنقسمة لتقديم "اقتراح موحد".

كتب ترامب عبر منصة "تروث سوشال": "لقد أصدرت تعليماتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار والبقاء على أهبة الاستعداد في كل جانب آخر، وبناء على ذلك سنمدد وقف إطلاق النار حتى يتم تقديم الاقتراح واستكمال المناقشات، بطريقة أو بأخرى".