استبقت
إيران جولة
المفاوضات المنعقدة في إسلام آباد مع الولايات المتحدة، وطالبت بالإفراج عن الأصول
الإيرانية المجمدة، ضمن أي اتفاق بين واشنطن وطهران يُنهي
الحرب التي بدأتها
الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في 28 شباط/ فبراير الماضي.
واشترط رئيس البرلمان
الإيراني محمد باقر قاليباف الذي يقود وفد بلاده التفاوضي في العاصمة الباكستانية،
وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، لبدء
المحادثات مع الولايات المتحدة.
ماذا نعرف عن الأموال المجمدة؟
تعود قضية الأموال والأصول
الإيرانية المجمدة إلى ما قبل ثلاثة عقود، وتحديدا إلى بداية الثورة الإسلامية عام
1979، حينما أطاحت الثورة بنظام محمد رضا بهلوي المدعوم من واشنطن.
وأعلن الرئيس الآمريكي
آنذاك جيمي كارتر تجميد كل الأصول الإيرانية، بعد عملية احتجاز الرهائن في السفارة
الأمريكية بالعاصمة طهران، وجرى رفع التجميد عن العديد من الأصول بعد انتهاء أزمة
الرهائن بالتوقيع على اتفاقية الجزائر بتاريخ 19 كانون الثاني/ يناير 1981.
⬛️ تضمنت الأموال المجمدة،
احتجاز الولايات المتحدة مبلغ 400 مليون دولار من أموال إيران التي كان نظام الشاه
قد دفعها لحساب أمريكي قبل سقوطه عام 1979 كجزء من صفقة شراء معدات عسكرية، والتي
لم يتم تسليمها لإيران حتى الآن.
تشمل الكثير من أموال إيران
المجمدة في الخارج الأموال الناتجة عن بيع النفط قبل رفع
العقوبات، عندما كان
بموجب عقوبات الولايات المتحدة يمكن لإيران بيع النفط إلى أي دولة في العالم بدون
استلام الأموال.
ما حجمها؟
يتراوح حجم الأموال والأصول
الإيرانية المجمدة ما بين 100 مليار دولار و120 مليار دولار، ومنها أموال مجمدة
داخل الولايات المتحدة.
وفقا لتقرير مركز أبحاث
الكونغرس تشمل الأصول المجمدة، بالإضافة إلى الأموال التي تحبس في حسابات البنوك،
العقارات وغيرها من الممتلكات، وتُقدّر قيمة العقارات الإيرانية في الولايات
المتحدة مع إيجارها في هذه السنوات 50 مليون دولار.
كما تمتلك إيران أموالا
وأصولا مجمدة خارج الولايات المتحدة وموزعة في جميع أنحاء العالم، وجرى تجميدها من
قبل الأمم المتحدة.
مصادرة ملياري دولار
عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، أصدرت المحكمة الأمريكية
العليا عام 2016 حُكمُا يقضي بمصادرة ميلياري دولار من أرصدة إيران المجمدة في
الولايات المتحدة، لتعويض أسر ضحايا هجمات تتهم إيران بالوقوف وراءها، ومنها تفجير
ثكنة لمشاة البحرية الأمريكية في بيروت عام 1983، والذي أسفر عن مقتل 241 جنديا
أمريكيا، إلا أن طهران نفت أي تورط لها في الهجمات.
رفض الرئيس الإيراني آنذاك حسن
روحاني الحكم الأمريكي، واعتبر المصادرة بأنها سرقة أمريكية فاضحة للأموال
الإيرانية، وفضيحة سافرة تؤكد استمرار واشنطن في عدائها للشعب الإيراني.
بعث وزير الخارجية الإيراني
في وقتها محمد جواد ظريف برسالة احتجاج إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون،
وطلب منه المساعدة في ضمان الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مشددا على أن "الولايات
المتحدة تنتهك باستمرار القواعد والقوانين الدولية".
ما موقعها؟
لا يوجد تفاصيل دقيقة بشأن
توزيع الأموال الإيرانية المجمدة، لكن وفق تقارير فإنها موزعة في عدة دول بينها
كوريا الجنوبية واليابان والعراق والصين، إلى جانب الأصول والأموال الموجودة في
الولايات المتحدة ودول أخرى.
⬛️ جرى تحويل 6 مليارات دولار
من كوريا الجنوبية عام 2023 إلى قطر كجزء من صفقة الأسرى بين طهران وواشنطن بواسطة
قطرية، وفي العراق توجد أموال ناتجة عن صادرات الطاقة (كهرباء وغاز)، وجرى الإفراج
عن جزء يسير منها (حوالي 2.7 مليار دولار).
تحتفظ الصين بأكبر قدر من
الأصول المجمدة (تقدر بين 22- 30 مليار دولار)، وناتجة عن مبيعات النفط، فيما
تحتوي اليابان على أصول مجمدة تقدر بنحو 2 مليار دولار.