أفادت وسائل إعلام عبرية بأن العشرات من أهالي جنود جيش الاحتلال وجهوا رسالة شديدة اللهجة إلى بنيامين نتنياهو ووزير حربه "يسرائيل كاتس"، للاحتجاج على ما وصفوه بـ"الظروف" غير المعقولة التي يواجهها أبناؤهم في العمليات البرية بجنوب
لبنان.
ووفقاً لـ"صحيفة تايمز أوف
إسرائيل"، السبت، حث عشرات الآباء، الذين يخدم أبناؤهم في كتيبة الاستطلاع التابعة للواء ناحال، نتنياهو على إعادة النظر في نشر أبنائهم في جنوب لبنان، قائلين إن ذلك يعرضهم لخطر غير معقول.
وفي رسالتهم الموجهة أيضاً إلى وزير الحرب، يسرائيل كاتس وقادة اللواء، قال الآباء إن الجنود في لبنان لا يتلقون دعماً جوياً كافياً، حيث إن معظم موارد سلاح الجو الإسرائيلي موجهة حالياً إلى
إيران. وكتبوا: "من المفترض أن هذا أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع معدل الإصابات، بالإضافة إلى أسباب أخرى".
وأشار الآباء إلى أنه وفقاً لتقارير نقلت عن مصادر أمنية، فإن أحد أهداف الغزو الحالي هو تحويل نيران
حزب الله نحو قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وإبعادها عن سكان شمال "إسرائيل" بحسب ما نقلته صحيفة "
هآرتس" العبرية.
وأضاف الأهالي: "أن استغلال أبنائنا، وهم شبان يقاتلون منذ ثلاث سنوات في حرب شديدة على جميع الجبهات، هو عمل ظلم قاسٍ لا يمكن قبوله". وأوضحوا أن رسالتهم موجهة إلى المستوى السياسي وهيئة الأركان.
ويوم الثلاثاء الماضي، قال وزير الحرب "يسرائيل كاتس" إن جنود الجيش سينتشرون على خط وصفه بالـ"دفاعي" ضد الصواريخ المضادة للدبابات بمجرد اكتمال العملية البرية، فيما أكد حزب الله مواصلة هجماته ضد جنود الجيش الإسرائيلي الذين يتجمعون استعداداً للتقدم.
في الأسبوع الماضي، حث نتنياهو رؤساء البلديات على طول حدود إسرائيل مع لبنان على بذل "كل ما في وسعهم" لثني السكان عن المغادرة، حيث تشهد العديد من المستوطنات موجات نزوح باتجاه الداخل المحتل هرباً من صواريخ حزب الله.
وفي رسالة نارية من القناة "11" العبرية إلى نتنياهو، حملت عنوان "أخبرنا كم شهراً تبقى للزوال!؟"، وهو ما يعكس حالة الانقسام في الداخل المحتل بشأن اتساع رقعة الحرب وافتتاح عدة جبهات في آن واحد.
وأظهر أحدث استطلاع للرأي العام أجراه معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، تزايد مشاعر الإحباط بين الإسرائيليين وفقدانهم الثقة في تحقيق نصر حاسم على إيران وحزب الله، متهمين حكومة نتنياهو بالفشل وتقديم مصالحه الشخصية.