مع اختتام الحرب
الإسرائيلية الأمريكية على
إيران شهرها الأول، لا تزال الأخيرة، إضافة إلى
حزب الله في لبنان يواصلان إطلاق الرشقات الصاروخية على الحدود وفي عمق الأراضي "الإسرائيلية".
يأتي هذا رغم مزاعم رئيس الوزراء ووزير الحرب بأن سلاح الجو شلّ مصانع الصلب الرئيسية فيها، وضرب مراكز التطوير الكيميائي والعسكري التابعة للحرس الثوري، فيما وافق رئيس الأركان على تكثيف العمليات في لبنان، وزعم تدمير نحو 90 بالمئة من ترسانة صواريخ حزب الله.
المراسلة العسكرية لصحيفة "
إسرائيل اليوم"، ليلاخ شوفال، ذكرت أن "الجيش الإسرائيلي شنّ مؤخرًا هجومًا على أكبر مصنعين للصلب في إيران، في مدينتي أصفهان والأهواز، وهذه تعليمات مباشرة من نتنياهو ووزير الأمن إسرائيل كاتس.
والهدف هو التحرك بقوة ضد الصناعة العسكرية الإيرانية، حيث تُشكّل هذه المصانع، المملوكة جزئيًا للحرس الثوري، شريان حياة رئيسيًا في سلسلة القيمة الأمنية، مما تسبب بأضرار جسيمة تصل مليارات الدولارات، وإحداث شلل في صناعة الصلب فيها بشكل شبه كامل".
وأضافت في تقرير ترجمته "
عربي21" أنه "في الوقت نفسه، وردت أنباء عن هجمات كبيرة في منطقتي أراك ويزد، استهدفت صناعات الصواريخ، كما تعرض موقع مركزي تابع للحرس الثوري لتطوير الغواصات لهجوم، كان قائد القوات البحرية حاضرًا فيه، بجانب عدة مواقع بجامعة الإمام الحسين، وهي مركز للمعرفة والتطوير العسكري.
وفيما يتعلق بالبيانات التشغيلية والدفاع الجوي، يواصل سلاح الجو اعتراض أكثر من 90 بالمئة من الطائرات المسيّرة الإيرانية"، وأشار إلى أن "إيران تطلق حاليًا بين 8-13 طائرة يوميًا، بينما تنطلق 100 طائرة يوميًا من لبنان، كما أحبط الجيش ما بين 15 بالمئة و20 بالمئة من قواعد إطلاق
الصواريخ الإيرانية.
حيث تؤثر الأضرار المتراكمة التي لحقت بسلسلة قيمة الصواريخ ومنصات الإطلاق بشكل كبير على معنويات الإيرانيين، ومع أن الخطة الإيرانية تضمنت إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة يوميًا.
لكن من الناحية العملية والكلام لـ"شوفال"، وبعد إطلاق نحو 90 صاروخًا يوميًا في أول يومين من الحرب، انخفض العدد إلى ما بين 8 و12صاروخًا في المتوسط يوميًا".
وانتقلت الكاتبة إلى "الجبهة اللبنانية، وتوسيع نطاق المناورات البرية، بعد موافقة رئيس الأركان، إيال زامير، على خطط لمواصلة القتال، بما تشمله من تعميق المناورات، والوصول إلى نقاط رئيسية إضافية، لأنه منذ بدء الحرب، تم استهداف أكثر من ألف هدف، والقضاء على أكثر من 770 مسلحًا من حزب الله.
ورغم الاشتباكات ونيران المدفعية المضادة للدبابات، التي أسفرت عن مقتل عدة جنود، يزعم الجيش أن الحزب غير قادر على خوض معارك دفاعية منظمة".
وأضافت أنه "في عملية نفذتها الفرقة 401، تم القضاء على مسلحين حاولوا الخروج من نفق تحت الأرض محملين بالأسلحة، وفي الوقت نفسه، داهمت الكتيبة 13 مدرسة تُستخدم كمستودع أسلحة كبير، ولم يعد معروفًا حاليًا ما إذا كان الحزب استخدم الذخائر العنقودية.
كما أن قدراته لم تُستنفد بالكامل، والعملية "لم تنتهِ بعد"، رغم أنه تلقى ضربة قاضية، ومن بين ترسانته التي ضمت 150 ألف صاروخ عشية الحملة، لم يتبق سوى 10بالمئة تقريبًا".
وأوضحت أنه "رغم أن الحزب لا يزال تحت ضغط كبير، لكنه يواصل إطلاق مئات الصواريخ يوميًا، معظمها على قوات الجيش في جنوب لبنان، ونحو 100 صاروخ على الأراضي الإسرائيلية.
وأن معظم إطلاق النار والصواريخ ينطلق حاليًا من شمال نهر الليطاني، حيث يتعامل الجيش مع هذه البؤر الساخنة، ويؤكد أن "هذا ليس حزب الله الذي عرفناه"، لكن حملة القضاء على التهديد مستمرة".
ورغم ما تكشفه لغة الأرقام من معطيات عن مجريات القتال في إيران ولبنان، لكن جيش الاحتلال يحذر أنه بدون اتخاذ خطوات تشريعية فورية، فسيواجه نقصًا حادًا في القوى البشرية، ويُقدر النقص الحالي بما بين 12 و15 ألف جندي، الأمر الذي سيترك تبعاته السلبية على المدى الزمني للحرب الجارية.