تحذير من تفشي الأوبئة في غزة مع تصاعد خطر القوارض

من أبرز الأمراض المنقولة عبر القوارض فيروس هانتا والطاعون وداء البريميات (حمى الفئران) والسالمونيلا والتولاريميا- الأناضول
حذر وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، الجمعة، من تفشي الأوبئة في قطاع غزة نتيجة تصاعد خطير لانتشار القوارض على خلفية التدهور الحاد في الأوضاع البيئية.

وأوضح الوزير، في بيان، أن الدمار الواسع وتراكم الركام والنفايات غير المعالجة أسهما في خلق بيئة خصبة لانتشار الفئران والجرذان، ما يزيد من احتمالية تفشي العديد من الأمراض الخطيرة بين السكان في القطاع.

وأشار إلى أن القوارض "تنقل أمراضا متعددة، سواء بشكل مباشر عبر العض، أو غير مباشر من خلال البول والفضلات، أو عبر الطفيليات الناقلة مثل البراغيث والقراد".

ولفت إلى أن من أبرز الأمراض المنقولة عبر القوارض "فيروس هانتا والطاعون وداء البريميات (حمى الفئران) والسالمونيلا والتولاريميا".



وتأتي هذه التحذيرات وسط أزمة إنسانية وصحية متواصلة يشهدها قطاع غزة منذ بدء دولة الاحتلال حرب الإبادة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.

كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات وغيرها من المواد.

ودعا الوزير الفلسطيني منظمة الصحة العالمية وكافة الجهات الصحية الدولية إلى "تدخل فوري وعاجل" للوضع، من خلال إدخال مواد مكافحة للقوارض وتعزيز إجراءات الوقاية والسيطرة.

وأشار إلى أهمية التدخل الدولي "خاصة في ظل وجود أكثر من مليون مواطن يعيشون في ظروف سكنية هشة، في الخيام أو في العراء، ما يضاعف من تعرضهم المباشر لمخاطر صحية".

وأكد الوزير أبو رمضان أن الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة "يشهد تدهورا متسارعا مع تسجيل آلاف حالات للإعاقات الدائمة جراء الحرب، بما في ذلك فقدان الأطراف أو الحواس، إلى جانب انتشار سوء التغذية، الأمر الذي يزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض ويرفع معدلات الوفاة".

وشدد على أن الظروف البيئية والصحية الحالية تشكل "تهديدًا مباشرًا لحياة الرضع والأطفال ومستقبلهم"، مجددًا دعوته المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته الإنسانية، والتحرك العاجل لضمان توفير الحماية الصحية وتحسين الظروف المعيشية لسكان قطاع غزة".