صرّح مسؤول استخباراتي
إيراني رفيع لموقع "ذا كرادل"، الخميس، بأن الجمهورية الإسلامية تستعد لتنفيذ "رد قوي" ضد
الإمارات، على خلفية ما وصفه بـ"الدور النشط" الذي لعبته في الحرب الجارية التي تشنها
الولايات المتحدة ودولة الاحتلال ضد إيران.
وقال المصدر: "لقد لعبت الإمارات دورا نشطا في بداية الحرب ضد إيران وفي استمرارها"، مضيفا أنه "تم اتخاذ قرار على مستوى القيادة بإنهاء أسابيع من التسامح تجاه هذا البلد".
وأشار المسؤول إلى أن الإمارات، إلى جانب استضافة ثكنات وقواعد عسكرية أمريكية تعرضت لهجمات إيرانية، "قدمت أيضا بعض قواعدها الجوية للولايات المتحدة لاستخدامها في مهاجمة إيران"، مستندا إلى تقارير أمنية.
وأضاف أن "الإمارات تعتبر موطئ قدم لدولة الاحتلال في المنطقة"، متهما أبوظبي بتنفيذ "عمليات مضللة ضد عمان ودول أخرى"، في إشارة إلى عمليات راية كاذبة نسبت إلى إيران.
وتابع: "جانب آخر من التعاون بين الإمارات وخصوم إيران هو استخدام البنية التحتية للذكاء الاصطناعي المتوفرة في الإمارات لتعزيز قاعدة بيانات الاستهداف"، مشيرا إلى أن الإمارات "زودت الولايات المتحدة وإسرائيل ببيانات عن شخصيات وأهداف إيرانية، ما وضعها في موقع المعتدي".
وأوضح المصدر أن "استهداف السفن الإيرانية والقوارب الخاصة، وكذلك بعض المناطق الساحلية لإيران، انطلاقًا من أراضي الإمارات، يشير إلى رد إيراني قوي وشيك".
وتأتي هذه التصريحات في وقت صعدت فيه طهران منذ اندلاع الحرب الأمريكية
الإسرائيلية ضرباتها الانتقامية ضد دولة الاحتلال والأصول العسكرية الأمريكية في الخليج، حيث استهدفت قاعدة الأسطول الخامس في البحرين، إضافة إلى قواعد في الإمارات والسعودية، باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ.
كما استهدفت القوات الإيرانية منشآت طاقة رئيسية في الخليج الأسبوع الماضي، من بينها موقع راس لفان في قطر، ومنشأة حبشان للغاز في الإمارات، ومصفاة سامرف في السعودية، وذلك ردا على هجوم أمريكي إسرائيلي على حقل غاز جنوب بارس.
و نفذت الولايات المتحدة ودولة الاحتلال ضربات على موقع طاقة رئيسي في أصفهان في 23 آذار/مارس، عقب انتهاء مهلة الـ48 ساعة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث وقعت أضرار، دون وضوح كامل لحجمها.
وأكدت إيران أن أي هجمات واسعة على بنيتها التحتية للطاقة ستقابل برد يشمل "تدمير جميع منشآت النفط والغاز المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة".
وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني بعد أيام من تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أفاد بأن السعودية والإمارات ودولا خليجية أخرى تدرس الانضمام مباشرة إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، بهدف "تحقيق الردع" و"معاقبة" طهران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عرب قولهم إن قادة الخليج، خصوصا في السعودية والإمارات، يضغطون على ترامب عبر اتصالات منتظمة لإنهاء الحرب وتدمير القدرات العسكرية الإيرانية.
وأضافت مصادر أخرى أن هذه التحركات تعزز قناعة بعض الدول العربية بضرورة توجيه "عقاب" لإعادة ترسيخ الردع، مشيرة إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان "بات قريبا من اتخاذ قرار بالانضمام إلى الهجمات".
كما وافقت الرياض مؤخرا على السماح للقوات الأمريكية باستخدام قاعدة الملك فهد الجوية.
وفي السياق ذاته، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأربعاء، من احتمال غزو جزيرة خرج بدعم من "دولة إقليمية" لم يسمّها، قائلا إن القوات الإيرانية "تراقب جميع تحركات العدو".
وأضاف أن أي خطوة من هذا النوع ستُقابل بـ"استهداف جميع البنى التحتية الحيوية لتلك الدولة الإقليمية بهجمات متواصلة ولا هوادة فيها".