حصلت شركة "إلبيت سيستمز أمريكا - Elbit Systems America" (فرع لشركة أسلحة
إسرائيلية شهيرة بنفس الاسم) على عقد تطوير بقيمة 120.5 مليون دولار من
الجيش الأمريكي لتطوير نظام قيادة وتحكم شخصي محمول على الجندي (SBMC)، في خطوة تهدف إلى "تعزيز قدرات الاتصال والاستجابة العملياتية في الوقت الفعلي داخل ساحات القتال".
ووفقا لما أوردته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية في تقرير للصحفي آفي أشكنازي، فإن المشروع "سيُنشئ قدرات من الجيل التالي من شأنها إعادة تعريف طريقة عمل الجنود وتواصلهم وسيطرتهم على الساحات المعقدة"، مستندا إلى خبرات شركة "إلبيت سيستمز" المثبتة في مجال أنظمة رؤية الجندي.
ويشير التقرير إلى أن نظام SBMC لا يمثل مجرد خطوة تطويرية، بل يُعد ثورة في قدرات الجندي القتالية، إذ صُمم لمواكبة سرعة وتعقيد الحروب الحديثة. ويجمع النظام بين مستشعرات متعددة الأطياف تعمل في الوقت الفعلي وإمكانات تحديد مواقع دقيقة، ضمن تجربة استخدام سهلة وبديهية مدمجة في تجهيزات الجندي، بما يوفر ميزة عملياتية واضحة ووعيا مستمرا وحاسما بالوضع الميداني دون إرهاق أو تشتيت أو تأخير.
كما ستوفر منصة إدارة العمليات الميدانية (SBMC) اتصالا كاملا يتيح تبادل المعلومات المرئية وبيانات التهديدات بين جنود الوحدة في الوقت الفعلي، بحيث تتحول الفرق إلى وحدات منسقة تعتمد على أجهزة الاستشعار، ويستفيد كل جندي من الرؤى الجماعية للقوة بأكملها. وتوفر المنصة أيضا تفوقا في الإدراك العملياتي بما يتيح وضوحا وتحكما حتى في حالات انقطاع الاتصالات أو محدوديتها.
وقال إريك فوكس، نائب الرئيس الأول والمدير العام لقسم أنظمة القتال في شركة إلبيت أمريكا، إن نظام SBMC "يغير وتيرة اتخاذ القرارات ويمكّن من اتخاذ إجراءات واثقة وحاسمة في اللحظات الحاسمة من المعركة".
وأضاف: "بفضل شراكتنا مع شركة بوز ألين هاملتون (BAH)، نحصل على وصول فوري وسهل إلى المعلومات بالغة الأهمية للمهمة، مما يمكّن الجنود من التفكير والاستجابة بشكل أسرع".
وتتعاون الشركة مع شركة BAH، المزود الرائد للذكاء الاصطناعي للحكومة الفيدرالية، لتطوير البنية التحتية البرمجية الحيوية لنظام SBMC، بما يشمل حلول الواقع المعزز المتقدمة، وأطر الاتصالات، والرؤى القائمة على الذكاء الاصطناعي.
من جانبه، قال لوك سافوا، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إلبيت سيستمز أمريكا، إن "نظام إدارة القتال القائم على المهارة (SBMC) يعد عاملا حاسما في تحقيق النصر في ساحة المعركة"، مشيرا إلى أن المقاتلين يحتاجون إلى بيانات معالجة ومحسّنة تعزز قدرتهم على القتال والبقاء دون تأخير تقريبا، وبطريقة تسمح بإطلاق النار والمناورة وتبادل المعلومات بشكل فوري.
وأضاف: "لطالما كنا روادا في توفير إمكانيات بث البيانات مباشرة إلى عين المقاتل، سواء من خلال أنظمة الرؤية الليلية أو عبر دمج أجهزة الاستشعار في خوذة طائرة إف-35. إن تمكين المقاتل هو جوهر قدراتنا، ونتطلع إلى تقديم ابتكارات رائدة في هذه المنافسة استنادا إلى خبرتنا الواسعة في قيادة برامج إنتاجية هامة".
ومع سعي الجيش الأمريكي إلى تحديث قدرات أنظمته الحالية، يشير التقرير إلى أن نظام SBMC يضع الأساس لتكامل متقدم بين الإنسان والآلة، إضافة إلى تكامل الأنظمة المستقلة وتعزيز التفوق في مجال الحرب المعرفية.
وتزعم شركة إلبيت أنها "تجمع بين الخبرة المثبتة وتقنيات الجيل التالي لإنشاء قدرة تحول الوعي الميداني إلى فعل، بما يمكّن الجنود من التصرف بسرعة وبكفاءة في ساحات القتال المعقدة".
ما هي شركة "إلبيت".
تأسست في "إسرائيل" عام 1966، كقسم داخلي في شركة "إيلرون" الإسرائيلية للصناعات الإلكترونية، ضمن مشروع مشترك مع معهد أبحاث وزارة الجيش الإسرائيلية، لصالح تصنيع حواسيب ومنتجات إلكترونية تحمل اسم "إلبيت".
وبعد ذلك توسع نشاط الشركة إلى مجالات عسكرية تشمل الدعم اللوجستي وأنظمة الاتصالات والملاحة لسلاح الجو الإسرائيلي، والعمل على تطوير تقنيات إلكترونية قتالية لصالح الطائرات الحربية وأنظمة تحكم في دبابات "ميركافا 3".
وتقدم "إلبيت" مجموعة واسعة من التقنيات والذخائر والعتاد العسكري والخدمات المباشرة للجيش الإسرائيلي، ما جعلها الشريك الأكبر ومزود الترسانة العسكرية. وشكلت مبيعاتها لـ "إسرائيل" 18٪ بالمئة من إيراداتها لعام 2021 بإجمالي 916.5 مليون دولار، بحسب ما جاء في تقرير لموقع "غلوبس" الاقتصادي الإسرائيلي.
وتزود "إلبيت سيستمز" جيش الاحتلال بطائرات مسيرة "باسم سكايلارد - Skylark"، التي يستخدمها الاحتلال بشكل واسع في مراقبة المدن الفلسطينية وجمع المعلومات الاستخباراتية، وتحلق على مدار الساعة في أجواء المدن والمخيمات الفلسطينية خصوصًا في قطاع غزة.