أكثر من 100 ألف نازح جديد خلال 24 ساعة في لبنان مع تصاعد الغارات الإسرائيلية

عدد الأشخاص الذين سجلوا أنفسهم كنازحين على المنصة الإلكترونية التابعة للحكومة اللبنانية تجاوز 667 ألف شخص حتى الآن.. الأناضول
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، أن عدد النازحين في لبنان جرّاء الغارات الإسرائيلية المتواصلة ارتفع بشكل حاد خلال الساعات الأخيرة، مسجلاً زيادة بأكثر من مئة ألف شخص خلال 24 ساعة فقط، في مؤشر على تسارع وتيرة النزوح مع استمرار العمليات العسكرية.

وقالت ممثلة المفوضية في لبنان كارلاولينا ليندهولم بيلينغ، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن عدد الأشخاص الذين سجلوا أنفسهم كنازحين على المنصة الإلكترونية التابعة للحكومة اللبنانية تجاوز 667 ألف شخص حتى الآن.

وأوضحت بيلينغ أن هذا الرقم يمثل ارتفاعاً كبيراً خلال يوم واحد فقط، إذ تم تسجيل أكثر من 100 ألف نازح جديد خلال 24 ساعة، ما يعكس حجم الضغط الإنساني المتزايد على البلاد في ظل التصعيد العسكري.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مناطق لبنانية عدة موجة نزوح متسارعة مع استمرار الغارات الإسرائيلية، ما يدفع آلاف العائلات إلى مغادرة منازلها والبحث عن ملاذات أكثر أماناً في مناطق أخرى داخل البلاد.

وتحذر منظمات إنسانية من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، في ظل القدرات المحدودة للبنية التحتية والخدمات العامة، خصوصاً مع تزايد أعداد النازحين الذين يحتاجون إلى مأوى ومساعدات غذائية وطبية عاجلة.

وكانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قد دعت في وقت سابق إلى تكثيف الدعم الدولي للبنان، مشيرة إلى أن الارتفاع السريع في أعداد النازحين يفرض تحديات كبيرة على جهود الإغاثة والاستجابة الإنسانية.

وتأتي هذه التطورات بينما تتابع وكالات الأمم المتحدة تطورات الوضع على الأرض، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار العمليات العسكرية إلى موجات نزوح إضافية خلال الأيام المقبلة.




واتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس/ آذار الجاري، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط الماضي عدوانا متواصلا على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

وفي 2 مارس الجاري، بدأ "حزب الله" حليف إيران مهاجمة مواقع عسكرية إسرائيلية، ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي.

وشنت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما بدأت في 3 مارس الحالي توغلا بريا محدودا بالجنوب.