غراهام يدعو ترامب لإقالة قائد الجيش اللبناني بزعم عدم نزعه سلاح حزب الله

دعا غراهام الولايات المتحدة إلى وقف دعمها للقوات المسلحة اللبنانية لعدم الثقة بها - موقع الجيش اللبناني
قال السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام الثلاثاء، إنه لا يثق بقائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، زاعماً أنه يتجاهل "حزب الله" عمداً ولا يقوم بنزع سلاحه".

وخلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، قال غراهام: "لقد أُطلقت صواريخ من مناطق كان من المفترض أن يكون الجيش اللبناني قد أزالها أو سيطر عليها. علينا أن نضع شخصاً على رأس الجيش اللبناني يكون مستعداً لاستخدام الجيش فعلياً"، في إشارة إلى ضرورة تدخل الرئيس دونالد ترامب للإطاحة برودولف هيكل.



وفي منشور له على منصة "إكس"، دعا غراهام الثلاثاء الولايات المتحدة إلى وقف دعمها للقوات المسلحة اللبنانية، جاء ذلك رداً على تغريدة للصحفي الـ"إسرائيلي" باراك رافيد قال فيها إن قائد الجيش اللبناني هيكل رفض نشر قوات ضد حزب الله في ظل استمرار القتال.


وكان تقرير لموقع "أكسيوس" الأمريكي قد نقل عن مصادر قولها إن قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل قاوم ضغط الحكومة ورفض نشر عناصره ضد حزب الله، الأمر الذي دفع الديمقراطيين والجمهوريين في واشنطن للضغط على الرئيس جوزيف بايدن لإقالته.


وبعد إصدار هيكل، بياناً قبل يومين أكد فيه أن "الجيش يقف على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين ويتعامل معهم من موقعه الوطني الجامع"، تعرض قائد الجيش اللبناني لانتقادات من الولايات المتحدة بعد رفضه طلباً من اللجنة الخماسية المشرفة على اتفاق بشأن وقف التصعيد.


بدوره، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، إن "الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع لن تحقق أهداف إسرائيل"، مؤكداً على "موقف لبنان الثابت" في التزامه بمندرجات وقف إطلاق النار.

وأضاف عون أن قرار الحكومة المتعلق بحصر السلاح سينفذ وفق خطة قيادة الجيش "متى سمحت الظروف الأمنية بذلك"، معتبراً أن "التعرض للجيش أو لقائده في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة موقف مرفوض ومستغرب ومشبوه"، واعتبر أن ذلك يتناغم مع محاولات زج لبنان في حرب إقليمية تخالف إرادة غالبية اللبنانيين.


وقال أيضا إن "هذه المرحلة الدقيقة ترتبط بمصير لبنان، والحل لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يتطلب تعاونًا وتكاملًا بين الجهود السياسية والرسمية على مختلف المستويات، بالتوازي مع جهود الجيش"، في إشارة إلى ما اعتبره البعض رفضًا لقرار الحكومة بالمواجهة المباشرة مع حزب الله.

وعقب إطلاق حزب الله رشقة صاروخية تجاه الاحتلال، أصدرت الحكومة اللبنانية بيانًا في 3 آذار/ مارس الجاري، أعلنت فيه حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية باعتبارها "خارجة عن القانون"، فيما لاحت ضغوط على هيكل لتنفيذ المهمة.


ووفق مصادر مطلعة، قدمت واشنطن للحكومة اللبنانية ثلاثة مرشحين لمنصب قائد الجيش، مطالبة بإبعاد العماد هيكل، بعد اتهامات أمريكية له بـ"فصل الجيش عن الدولة" ورفضه تنفيذ قرار حظر النشاط العسكري لحزب الله، حسب تقارير لبنانية.

ورغم ذلك، يوجد إجماع لبناني على أنه "لا يمكن لدولة أن تغير قائد الجيش في لحظة الحرب"، وأن السلطات ليست معنية بـ"الإقدام على خطوة قد تؤدي إلى حرب أهلية"، لكن الاحتمالات لا تزال مفتوحة.