أعلن الرئيس
الإيراني مسعود
بزشكيان، في خطاب مصور اليوم السبت، عن قرار اتخذه "مجلس القيادة المؤقت" يقضي بضرورة توقف القوات المسلحة عن مهاجمة دول الجوار (
الخليج) أو إطلاق الصواريخ نحوها، إلا في حال تعرضت إيران لهجوم ينطلق من أراضي تلك الدول.
وقدم بزشكيان اعتذاراً رسمياً للدول المجاورة التي طالتها الهجمات الإيرانية خلال الفترة الماضية، موضحاً أن القوات المسلحة تصرفت بمبدأ (إطلاق النار الإرادي عند غياب الأوامر) للدفاع عن وحدة الأراضي بعد مقتل القادة، ومشدداً على أن طهران لا نية لديها للاعتداء على جيرانها الذين وصفهم بـ "الإخوة".
وفي أول تأكيد رسمي لمستوى الخسائر في القيادة، استهل بزشكيان خطابه بتقديم التعازي في "استشهاد المرشد الأعلى وكبار قادة البلاد، بالإضافة إلى الضحايا المدنيين والطلاب الذين سقطوا جراء عمليات القصف".
وأشار إلى أن القوات المسلحة والوزراء يعملون بكل طاقتهم لتجاوز هذه الأزمة، مؤكداً أن الدولة تستعد لخوض حرب ستواجهها بقوة وعزة، معتبراً أن أي فكرة للاستسلام غير المشروط هي "حلم سيأخذه الأعداء معهم إلى القبور",.
كما وجه الرئيس الإيراني تحذيراً شديداً لبعض المجموعات أو الأطراف في دول الجوار التي قد تفكر في استغلال الظرف الحالي للهجوم على الأراضي الإيرانية، داعياً إياهم ألا يصبحوا "ألاعيب بيد الإمبريالية" أو أدوات في يد الولايات المتحدة و"إسرائيل".
وأكد بزشكيان أن البحث عن العزة لا يكون في "عرين الثعالب وآكلي العالم"، بل من خلال الجلوس معاً لحل الخلافات الإقليمية بعيداً عن التدخلات الخارجية.
وفي الشأن الداخلي، شدد بزشكيان على ضرورة الوحدة الوطنية، مطالبًا جميع الإيرانيين بتجاوز الخلافات والضغائن والوقوف صفاً واحداً للدفاع عن "تراب الوطن" بغض النظر عن المذهب أو المظهر. ووصف الحضور الشعبي في الساحات بأنه العامل الأساسي الذي سيصيب الأعداء بالخيبة ويحمي "إيران التاريخية الشامخة" في هذه اللحظة الحاسمة.