حذر رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق، الشيخ
حمد بن جاسم، من أن المشهد الحالي في الشرق الأوسط هو "الفوضى الخلاقة العسكرية" التي خطط لها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإنشاء "شرق أوسط جديد" وفق رؤيته الخاصة.
وأشار ابن جاسم في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" إلى أن نتنياهو يسعى للهيمنة على دول الخليج سياسياً واقتصادياً، مستشهداً بظهوره حاملاً خريطة لـ "إسرائيل الكبرى"، ومؤكداً أن بعض الساسة الإسرائيليين يحلمون بالسيطرة على موارد وثروات المنطقة التي هي ملك للشعوب.
وفي رسالة مباشرة وشديدة اللهجة للجانب
الإيراني، أكد ابن جاسم أن طهران "خسرت أصدقاء" كانوا يسعون حتى اللحظة الأخيرة لمنع أي عمل عسكري ضدها. وأبدى استغرابه من "الانفصال" الواضح في السياسة الإيرانية، حيث يتصل المسؤولون بلغة دبلوماسية وإيجابية، بينما تُطلق المسيرات والصواريخ في نفس اليوم باتجاه دول الجوار.
ووصف ابن جاسم هذه التصرفات بأنها "عدوانية غير مبررة"، مشيراً إلى أن حسابات إيران بأن الهجوم على الخليج سيضغط على أمريكا هي "حسابات خاطئة".
وتوقع ابن جاسم دخول المنطقة في "حرب استنزاف طويلة ومؤلمة"، محذراً من وضع اقتصادي "كارثي" في الأسواق العالمية خلال الأسابيع القادمة إذا استمر إغلاق ممرات الطاقة، مؤكداً أن أسعار النفط ستتجاوز الـ 90 دولاراً.
وأكد أن السلام في الخليج لن يتحقق إلا إذا كانت إيران شريكاً فيه، مشدداً على أن "الشراكة تختلف عن الوصاية"، وأنه لا مانع من الشراكة مع الجميع، بما في ذلك إسرائيل، بشرط إعادة الحقوق الفلسطينية والتوقف عن التفكير بعقلية "الشرطي الوحيد" أو "المفكر الوحيد" في المنطقة.