طالبت لجنة حقوق الإنسان
للبرلمانيين بالاتحاد البرلماني الدولي، السلطات
التونسية إلى الإفراج الفوري عن رئيس حركة النهضة التونسية، راشد
الغنوشي وجميع النواب المعتقلين، داعية لإقامة حوار بنّاء بين الأطراف وتيسير حل قضايا
جميع النواب التونسيين نهائيًا.
وأكدت اللجنة رفضها
لعديد الأحكام القائمة على" تهم غامضة"، مع الخروقات "الخطيرة"
التي طالت عديد البرلمانيين بتونس.
وأوضحت في بيان لها
الأربعاء وصل "عربي21" نسخة منه، أن تقريرها والدعوة التي تضمنها جاء إثر
دورتها عدد 179 بجنيف طيلة أيام من الشهر المنقضي .
"الإفراج
الفوري"
وقالت اللجنة"
ندعو السلطات التونسية إلى الإفراج فورًا عن راشد الغنوشي، وعن جميع النواب المعتقلين،
وإسقاط التهم المنسوبة إليهم في قضايا ظروفها ووقائعها غامضة".
وأدانت اللجنة"
أحكام السجن الشديدة القائمة على تهم غامضة بالتآمر على أمن الدولة، والصادرة عقب محاكمات
قضائية شابتها مخالفات قضائية خطيرة".
واعتبرت أن الأحكام
الصادرة بحق الغنوشي ذات طابع "سياسي" الأمر الذي يتطلب سراحه فورا.
يشار إلى أن الشيخ
راشد الغنوشي، البالغ من العمر 84 عاما معتقل منذ نيسان/ أبريل 2023، ويقبع حالياً
في سجن المرناقية، ويواجه الغنوشي أحكاما "ثقيلة" تجاوز مجموعها 48 عاما
بالسجن مع إخضاع للمراقبة الإدارية وتجميد أموله ومنعه من السفر.
وتوجهت بالدعوة إلى
السلطات التونسية " لاستقبال بعثة منها لإقامة حوار بنّاء بين الأطراف وتيسير
حل قضايا جميع النواب التونسيين نهائيًا".
يشار إلى أنه لم يصدر
أي تعليق رسمي للحظة من السلطات الرسمية بتونس بخصوص بيان اللجنة الدولية وما دعت إليه.
"انتهاكات"
وعددت اللجنة جملة
من "الانتهاكات الخطيرة والجسيمة التي طالت رئيس وأعضاء مجلس نواب الشعب بالجمهورية
التونسية للفترة النيابية 2019–2024، وكذلك النواب الذين حوكموا في قضايا التآمر على
أمن الدولة".
وأوضحت أن الانتهاكات
تتمثل في " إلغاء الولاية البرلمانية أو تعليقها على أساس تعسفي، مع عدم احترام
الحصانة البرلمانية والتهديدات وأعمال الترهيب، وعدم احترام ضمانات المحاكمة العادلة"
وفق تعبيرها .
وأشارت إلى أن أنه
وخلال دورتها بجنيف، تدارست أيضا وضعية المحامي ووزير العدل السابق نورالدين البحيري،
وكذلك تسليم السلطات الجزائرية للنائب سيف الدين مخلوف، ووضعية النائب مهدي بن غربية.
كما دعت السلطات التونسية،
ولا سيما وزارة العدل، إلى موافاتها بمعلومات مفصلة حول أوضاع جميع النواب السابقين
المشمولين بهذه الحالات.
يشار إلى أنه ومنذ شباط / فبراير من عام 2023، تم الزج بالعشرات في السجون، بينهم معارضون، ورجال أعمال، ووزراء
سابقون، وأمنيون، وصحفيون، ونشطاء، في ملفات عديدة أبرزها "التآمر 1 و2"،
وملف "الجوزارات"، و"أنستالينغو"، وغيرها.
وفي المقابل، يؤكد
الرئيس قيس سعيد أن البلاد في حرب تحرير وطني، وأنه لا عودة للوراء، وستتم
محاسبة كل "الخونة والفاسدين"، على حد تعبيره، مؤكدًا أنه مطلقًا لا يتدخل
في القضاء.