قررت محكمة الاستئناف بتونس، الاثنين، الإفراج عن القاضي السابق أحمد
صواب الذي كان يقضي حكما بالسجن خمس سنوات.
وأكد صائب صواب نجل القاضي السابق، في اتصال لـ"عربي21" الإفراج عنه.
ويأتي قرار الإفراج بعد وقفة تضامنية نظمتها عائلة القاضي صباح الاثنين أمام المحكمة بالتزامن مع جلسته وقد طالب المتظاهرون الإفراج عنه خاصة بالنظر إلى وضعه الصحي المتدهور بالسجن.
ويعد الإفراج عن صواب القرار القضائي الثاني في غضون أيام وذلك بعد قبول الاستئناف الإفراج الأسبوع المنقضي، عن القاضي المعزول ورئيس جمعية القضاة الشبان مراد المسعودي بعد قضاء قرابة 6 أشهر بالسجن.
وقضت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف نهائيا، بإقرار الحكم الابتدائي الصادر في حق المحامي والقاضي الإداري السابق أحمد صواب، في خصوص جريمة الأولى وهي "التهديد بما يوجب عقابا جنائيا المرتبطة بجريمة إرهابية" بتعديل نصه وتخفيض الحكم إلى 10 أشهر وهي المدة التي قضاها منذ اعتقاله.
وأقرت المحكمة وفق مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، بخصوص الجريمة الثانية وهي "تعريض حياة أشخاص معنيين بالحماية إلى الخطر بالإفصاح عن أي معطيات من شأنها الكشف عنهم" بعامين سجنا مع تأجيل التنفيذ، وتحذيره من مغبّة العود في المدّة القانونية.
وكانت الدائرة الجنائيّة المختصّة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد قضت يوم 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 ،بسجن صواب لمدة خمسة أعوام.
وصواب هو قاضٍ إداري سابق وأحد أبرز المنتقدين للمسار السياسي الحالي في
تونس، ومن بين المحامين الذين يدافعون عن عدد من قادة المعارضة الذين صدرت بحقهم أحكام سجن مطولة في ما يُعرَف بقضية التآمر على أمن الدولة.
وقد أوقف صواب في أبريل/نيسان 2025، على خلفية تصريحات علنية انتقد فيها بشدة سير هذه المحاكمات، واصفا إياها بالمهزلة.
وقال حينها أمام دار المحامين إن القضاء قد "دُمر بالكامل"، كما قال إن "السكاكين مسلطة على رقاب القضاة وليس على رقاب المعتقلين السياسيين فحسب"، وهو تصريح قالت متحدثة باسم محكمة مكافحة الإرهاب إنه تضمن تهديدا للقضاة، بينما قال محاموه إنه تعبير مجازي يشير إلى الضغوط المسلطة على القضاة.