أصدر القضاء
التونسي، الاثنين، حكما جديدا بحق رئيس حركة النهضة، راشد
الغنوشي، بالسجن ثلاثة أعوام مع غرامة مالية، في قضية قال محاموه إنهم لا يعلمون عنها شيئا.
وقال المحامون في تصريحات خاصة لـ "عربي21"إن " الدفاع تفاجأ بالحكم على اعتبار أنهم لا يعلمون بتفاصيل الملف الذي صدر بشأنه الحكم".
وبحسب مصادر إعلامية، فإن الحكم جاء من الدائرة المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، بتهم تتعلق بقبول تمويل غير مباشر صادر عن جهة أجنبية.
من جانبها، أعلنت هيئة الدفاع عن رفضها المطلق "لهذا الحكم الجائر الذي تغيب فيه أدنى ضمانات المحاكمة العادلة من الحق في الدفاع و مبدأ المواجهة وقرينة البراءة".
وعبرت في بيان وصل"عربي21" نسخة منه عن "استنكارها للاستهداف المتواصل والمركز على الغنوشي والذي لم يتوقف منذ سنة 2022 وقد بلغت مجمل الأحكام الصادرة في حقه 48 سنة".
وأكدت "تمسكها بحق الغنوشي في محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية دون أي تفرقة أو تمييز بينه وبين باقي الماثلين أمام القضاء" مشددة على أن "هذا التعسف الواقع على موكلها غير مسبوق خاصة أن الدفاع لا يمكنه الاطلاع على حيثيات القضية ولا التهم الموجهة إليه إلا بعد إحالتها على محكمة الاستئناف أي بعد مدة قد تبلغ الأشهر وأكثر" .
وخلصت إلى أن "القضية سياسية والهدف منها كغيرها المس من القيمة الاعتبارية لشخصية يشهد لها بالوطنية ونظافة اليد والتسامح".
يُشار إلى أن الشيخ راشد الغنوشي، البالغ من العمر 84 عاما معتقل منذ نيسان/ أبريل 2023، ويقبع حالياً في سجن المرناقية.
ويواجه الغنوشي عدة أحكام قضائية من بينها حكم بأربعة عشر عاما في ما يعرف بملف"التآمر2"، وحكم آخر في ملف شركة "إنستالينغو" يقضي بسجنه 22 عاما مع منعه السفر وتجميد أمواله.
ومن المرتقب أن تعقد جلسات محاكمات جديدة ضد الغنوشي خلال العام الحالي، من بينها ما يتعلق بتصريحات "ملف المسامرة الرمضانية" والتي اعتقل على خلفيتها في نيسان/ أبريل عام 2023.
ومنذ أيام وجّه رئيس حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، رسالة من داخل سجن المرناقية، تزامناً مع مرور ألف يوم على اعتقاله، عبّر فيها عن اطمئنانه بعدالة قضيته.
وأكد الغنوشي أن قضية الحرية "لم تكن يوماً بهذا الوضوح"، وأن هذه المحنة أصبحت معياراً حقيقياً لمدى التزام مختلف الأطراف بمبادئ الديمقراطية والمواطنة.