طالبت
منظمة العفو الدولية،
السلطات الجزائرية بتقديم توضيحات قانونية بخصوص إعادة المحامي والنائب السابق بالبرلمان
التونسي سيف الدين
مخلوف، مؤكدة أن الإعادة ترقى للترحيل القسري.
وكانت السلطات الجزائرية قد سلمت منذ أيام، المحامي مخلوف للسلطات التونسية، وقد تم إيداعه السجن على خلفية حكم قضائي ضده بالسجن 5 أعوام بتهمة "التآمر على أمن الدولة".
وكان المحامي سيف الدين مخلوف قد اعتقل من قبل السلطات الجزائرية في تموز/ يوليو 2024 بتهمة دخول البلاد بشكل غير قانوني.
وقالت منظمة العفو الدولية الاثنين، إنه: " يجب على السلطات الجزائرية توضيح الأساس القانوني الذي استند إليه في الإعادة القسرية لسيف الدين مخلوف، على الرغم من أنه كان طالب لجوء مسجلا لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".
واعتبرت المنظمة في بيان لها أن "إعادة مخلوف إلى تونس، ترقى إلى مستوى الإعادة القسرية، التي تشكل انتهاكا بموجب القانون الدولي".
وأكدت "يتعين على السلطات الجزائرية ضمان وضع ضمانات إجرائية، كي لا يتعرَّض أي طالب لجوء آخر لمثل هذه الإعادة القسرية دون تقييم احتياجاته للحماية بموجب القانون الدولي".
وقالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: "تشكل الإعادة القسرية لسيف الدين مخلوف انتهاكا لمبدأ عدم الإعادة القسرية، وبتسليمه إلى السلطات التونسية دون إتاحة أي فرصة له للطعن في القرار أو تقييم المخاطر التي سيواجهها في تونس، بما فيها خطر احتجازه التعسفي لمدة طويلة ومحاكمته محاكمة جائرة، فإن الجزائر تكون قد خرقت التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين".
وحذرت من أن"هذا الإجراء مثير للقلق البالغ لا سيما في ضوء الحملة القمعية المتصاعدة التي تمارس ضد المُعارَضة في تونس، حيثما تُستخدم السلطة القضائية على نحو متزايد كسلاح لإسكات المُعارَضة السياسية" وفق قولها.
وأضافت"يجب على السلطات التونسية إسقاط جميع التهم المُوجَّهة إلى سيف الدين مخلوف فيما يتعلّق بممارسة حقوقه الإنسانية".
وكان عميد المحامين التونسيين قد أكد السبت في تصريح خاص لـ"عربي21"، بخصوص تسليم المحامي سيف الدين مخلوف قائلا:" إن تسليمه مخالف للقانون وأن هناك فريق دفاع خاص به بتونس".
وأشار العميد إلى أن التسليم كان محل متابعة حقوقية داخليا وخارجيا، وتم الاستماع لكل الأطراف وأنه مخالف للقانون الدولي، مشددا على أنه سيدفع نحو ضمان محاكمة عادلة له ترفع كل شكل من أشكال الانتقام وتنصفه من أجل التمتع بالحرية وسائر المحامين.