سحب الجنسية من مؤسس سلاح المدفعية في الجيش الكويتي و65 شخصا آخرين

الكويت تسحب الجنسية من 65 شخصا في مراسيم رسمية من بينهم مؤسس سلاح المدفعية - الأناضول
أصدرت الجريدة الرسمية الكويتية، الأحد، أربعة مراسيم وقرارا عن مجلس الوزراء، قضت بسحب الجنسية الكويتية من 65 شخصا، إضافة إلى من اكتسبها معهم بالتبعية، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة داخل البلاد وخارجها.

وبحسب ما ورد في الجريدة الرسمية “الكويت اليوم”، نص المرسوم الأول على سحب الجنسية من 54 شخصا، والثاني من شخص واحد، والثالث من شخصين، فيما قضى المرسوم الرابع بسحب الجنسية من شخصين آخرين. كما تضمن قرار صادر عن مجلس الوزراء سحب الجنسية من ستة أشخاص، إضافة إلى من اكتسبها معهم بالتبعية.


وأكدت السلطات الكويتية أن ملف “تزوير الجنسية” والحصول عليها دون وجه حق يعد من أخطر الملفات التي تواجه الدولة، مشددة على أن التعامل معه يتم بمنتهى الدقة والحزم. 

وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف٬ في وقت سابق٬ إن جميع ملفات الجنسية في البلاد تخضع لإجراءات تدقيق شاملة، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع هذا الملف بحزم وفق الأطر القانونية المعتمدة.

ومن بين الأسماء التي شملها قرار سحب الجنسية، عمر زعيتر، مؤسس سلاح المدفعية في الجيش الكويتي وأول من تولّى قيادته، والذي شارك مع القوات الكويتية في حرب عام 1973 على جبهة الجولان السورية. 

وكانت الكويت قد منحته الجنسية تقديرا لما قدّمه من خدمات أساسية للجيش الكويتي، شأنه شأن عدد من الفلسطينيين الذين أسهموا في بناء مؤسسات الدولة العسكرية خلال مراحل تأسيسها.

كما شمل القرار، سحب الجنسية من الأسطورة الرياضية أحمد خضر الطرابلسي، ما أثار موجة استياء واسعة في الأوساط الشعبية والرياضية داخل الكويت.

ويُعد الطرابلسي أحد أبرز نجوم الكرة الكويتية عبر تاريخها، إذ مثل المنتخب الوطني في كأس العالم 1982، وحقق معه ألقاب كأس الخليج وكأس آسيا، كما فاز بكأس العالم للمنتخب العسكري. 


وعمل لاحقا مدربا للمنتخب الوطني، إضافة إلى خدمته العسكرية برتبة عقيد في الجيش الكويتي. كما عرف بنشاطه الديني والاجتماعي، إذ أسهم في تحفيظ القرآن الكريم للشباب، وكان صوته يصدح بالأذان عبر تلفزيون الكويت لعقود طويلة.

وتندرج هذه القرارات ضمن حملة تقودها وزارة الداخلية برئاسة الشيخ فهد يوسف آل صباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية والدفاع، وتهدف – بحسب التصريحات الرسمية – إلى “حماية الهوية الوطنية”، من خلال مراجعة شاملة لملفات الجنسية باستخدام تقنيات بيومترية متقدمة، تشمل اختبارات الحمض النووي ومسح قزحية العين.

غير أن هذه الإجراءات قوبلت بانتقادات دولية، إذ حذرت منظمات حقوقية، من بينها “هيومن رايتس ووتش”، من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تفاقم أزمة انعدام الجنسية، لا سيما في صفوف النساء والمجتمعات المهمشة، وتسهم في انتهاك حقوق أساسية مكفولة بموجب القانون الدولي.

ويواجه الأشخاص الذين سحبت جنسياتهم تحديات جسيمة، تشمل فقدان الحق في الرعاية الصحية والتعليم والعمل في القطاع الحكومي، فضلا عن تجميد الحسابات البنكية وإلغاء رخص القيادة، ما ينعكس بشكل مباشر على أوضاعهم المعيشية والقانونية.