حاملة طائرات أمريكية قرب دولة الاحتلال.. هل تقترب ساعة المواجهة مع إيران؟

استطلاع أظهر أن 36 بالمئة فقط من الأمريكيين يؤيدون ترامب- جيتي
تشير تقارير واردة من واشنطن إلى أن احتمالية اندلاع حرب مع إيران قد ازدادت، حتى وإن تم تأجيلها بضعة أيام أو أسابيع، وذلك رغم تراجع حدة التوتر خلال عطلة نهاية الأسبوع بحسب صحيفة "إسرائيل اليوم".

وذكرت الصحيفة، أن حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، الأكبر والأكثر تطورا في العالم، عبرت مضيق جبل طارق باتجاه شرق البحر الأبيض المتوسط، وسط تقارير تفيد بأنها سترسو قرب سواحل الأراضي المحتلة للمساعدة في الدفاع عنها، وربما لتكون منصة لشن هجمات محتملة على إيران.


ورجحت الصحيفة الإسرائيلية أن نشرها في المتوسط، وليس في الخليج حيث تتمركز حاملات أخرى، يهدف إلى مواجهة التهديد الإيراني وردع وكلاء طهران، وعلى رأسهم حزب الله، عن الانخراط في أي حملة.

وكان آخر تمركز لحاملة طائرات أمريكية قرب دولة الاحتلال عقب هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، حين سعت واشنطن إلى دعمها دفاعيا وردع أعدائها، بالتزامن مع خطاب الرئيس السابق جو بايدن "لا تفعلوا"، الذي تبين لاحقا أنه كان موجها ليس فقط لأعداء دولة الاحتلال بل إليها أيضا، في ظل بحثها آنذاك خيار ضربة استباقية ضد حزب الله.

ويُحتمل أن تسعى واشنطن حاليا إلى رسم حدود إقليمية واضحة ومنع اتساع أي مواجهة.

وكانت دولة الاحتلال تستعد لاحتمال وقوع هجوم نهاية الأسبوع الماضي، لكن التوتر خف بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب منح إيران مهلة إضافية تتراوح بين 10 و15 يوما للمفاوضات، وإذا لم يكن ذلك مجرد مناورة، فإن الخطوة تعكس نية أمريكية لمنح فرصة جديدة قبل الحرب، مع استكمال الاستعدادات العملياتية وترسيخ الغطاء السياسي والأيديولوجي.

ووفق الصحيفة، أُفيد بأن أوروبا تطالب ترامب بتوضيح أهداف الحرب، فيما أظهر استطلاع رأي أن 36 بالمئة فقط من الأمريكيين يؤيدون الرئيس، وفي ظل التحفظات الشعبية إزاء حرب جديدة في الشرق الأوسط قد تتعقد، يبدو أن ترامب يسعى إلى الظهور بمظهر من استنفد كل الجهود لتجنبها.


ويدرس ترامب بدائل، منها ضربة محدودة لإجبار إيران على إبداء مرونة تفاوضية، غير أن جدوى ذلك محل شك، إذ نقلت "رويترز" أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض فتح مظروف يتضمن مقترحا أمريكيا يتعلق بالصواريخ، ما قد يدل على اعتقاد طهران بامتلاكها هامش مناورة أو سوء تقديرها لنوايا واشنطن.

وتستعد دولة الاحتلال لحملة أطول من تلك التي جرت في حزيران /يونيو الماضي، مع انطباع بوجود أطراف ترغب في بدء الحملة الآن بهدف ليس فقط إضعاف البرامج النووية والصاروخية، بل إسقاط النظام، وهو هدف يعتمد على استعداد الشعب الإيراني للتحرك وعوامل داخلية قد تفضي إلى تغيير السلطة في طهران.

وفي موازاة ذلك، تشير الصحيفة إلى أن دولة الاحتلال تعمل على تقليص المخاطر، إذ استهدف هجوم السبت مواقع لحزب الله، خصوصا المرتبطة بمنظومة الصواريخ، لتعطيل قدرات قد تُستخدم ضدها.

وفي سياق متصل، دخلت عضو الكنيست ليمور سون هار ميليخ إلى غزة، في خطوة وُصفت بأنها انتهاك للقانون يعرض الجنود للخطر ويستوجب التحقيق والمقاضاة، مع التأكيد على أن الحصانة البرلمانية لا تتيح ارتكاب مخالفات، وأن هذه التصرفات تضر بأمن دولة الاحتلال.

أما على صعيد شهر رمضان، فقد مرت صلاة الجمعة الأولى بهدوء نسبي، لكن في ظل احتمال اتساع الحرب لتشمل المنطقة، ويُتوقع أن تكون الأسابيع المقبلة متوترة. ورغم محدودية التغطية الإعلامية.