هاكابي يعلّق على تصريحاته لكارلسون بعد موجه غضب واسعة

قالت صحيفة واشنطن بوست إن السفير الأمريكي مايك هاكابي يحاول إصلاح صورة "إسرائيل" لدى الجمهوريين الشباب- جيتي
حاول السفير الأمريكي لدى "إسرائيلمايك هاكابي تضليل الرأي العام والتمويه بشأن تصريحاته المثيرة للجدل حول دعمه لفكرة سيطرة دول الاحتلال على منطقة الشرق الأوسط الممتدة “من النيل إلى الفرات”، بعد موجة غضب عربية وإسلامية واسعة.

وكتب هاكابي منشوراً على حسابه بمنصة "إكس" زعم فيه أنه يوضح ما دار خلال مقابلته مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، حيث وصف النقاش بأنه كان ملتوياً ومربكاً حول تفسير معنى الصهيونية، فيما تجاهل التطرق لتصريحه الداعمة لما يسمى بـ"دولة إسرائيل الكبرى".


وقال مايك هاكابي: "ليس لدي أي فكرة عما إذا كان تاكر يحاول أن يكون صعباً أم أننا كنا نتحدث دون أن نفهم بعضنا البعض، لكنه بدأ النقاش حول الصهيونية بقوله إنه يريد أن يسألني بصفتي قساً معمدانياً سابقاً عن "لاهوت" الصهيونية المسيحية".


وحاول هاكابي التهرب من مسؤولية تصريحاته المثيرة للجدل، ملقيًا اللوم على تاكر بأنه دفعه نحو الحديث عن مواضيع أخرى، قائلًا: "استمر تاكر في جرّ الموضوع إلى مناقشات حول مواضيع أخرى، حرفيًا دول أخرى، أشياء لا علاقة لها باللاهوت وبالتأكيد ليست بإسرائيل أو الصهيونية أو أي شيء آخر".

وأردف مفسرًا معنى الصهيونية قائلًا: "الأمر بسيط: الصهيونية هي الإيمان بأن لإسرائيل الحق في الوجود بأمان وسلام. هذا كل شيء. الأمر بسيط ومباشر"، وأضاف: "كثير من المسيحيين الذين لا يملكون أساسًا لاهوتيًا لدعم إسرائيل هم في الواقع صهاينة لأنهم يدعمون حق إسرائيل في الوجود بأمان وسلام".

واستشهد هاكابي بتصريحات البابا بنديكت السادس عشر والبابا فرنسيس الذي زار دولة الاحتلال في أيار/مايو 2014، وأن كلاهما دعما إسرائيل بنفس الطريقة، حيث قالا: "ليكن معترفًا به عالميًا أن لدولة إسرائيل الحق في الوجود، وفي التمتع بالسلام والأمن داخل حدود متفق عليها دوليًا".

وأضاف أن البابا يوحنا بولس الثاني، الذي يمكن وصفه بأنه أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في العقيدة المسيحية، كان أيضاً "صهيونياً مسيحياً".

وأشار هاكابي إلى أنه "لا يُشترط أن يؤمن المرء بأن الكتاب المقدس يأمر بدعم إسرائيل في الوجود ليكون صهيونياً. ولكن إذا آمن المرء بالكتاب المقدس (وأنا كذلك) يصبح الأمر أكثر إقناعاً".

هذا، وأعلنت أكثر من 17 دولة ومنظمة عربية وإسلامية إدانتها لتصريحات مايك هاكابي الذي اعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح "إسرائيل" الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.



وهاكابي هو صاحب المقولة الشهيرة التي كررها لسنوات وهي "لا يوجد شيء اسمه فلسطيني"، وكان قد اقترح علناً أن تقام الدولة الفلسطينية في مكان آخر، مثل الأردن، أو أجزاء من سيناء، معتبراً أن "هناك الكثير من الأراضي العربية والإسلامية، بينما لا توجد إلا إسرائيل واحدة صغيرة".



واستند هاكابي، الذي يدعم الاحتلال بشدة إلى معتقدات دينية مسيحية إنجيلية، قال فيها إنه "سيكون مقبولا" أو "جيدا" لو سيطرت "إسرائيل" على الشرق الأوسط، بناء على تفسير توراتي لـ"الأرض الموعودة"، قبل أن يزعم أن تعليقه "مبالغ فيه" وأن "إسرائيل" لا تسعى لذلك عمليا.


وبحسب صحيفة واشنطن بوست، أراد السفير الأمريكي مايك هاكابي من خلال مقابلته دعم جهود الجمهوريين "لإصلاح صورة إسرائيل لدى الجمهوريين الشباب"، ووفقاً لشبكتي NPR وCNN، فلفتتا إلى أن أسلوب هاكابي يمثل تحولاً عن اللغة الدبلوماسية التقليدية للسفراء الأمريكيين، ويقارب أكثر خطاب الناشط السياسي منه خطاب المبعوث الرسمي.