إعلام عبري يتحدث عن رسالة أمريكية سرية لـ"تل أبيب" بشأن توقيت الهجوم على إيران

قدرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن ترامب قد يكون بصدد إعداد ما وصفته بـ"فخ" لإيران على غرار التطورات التي سبقت حرب الـ12 يوما - جيتي
وجهت الولايات المتحدة رسالة إلى دولة الاحتلال بشأن استعداداتها لشن هجوم على إيران، بحسب القناة 14 العبرية، التي قالت إن الاستعدادات للهجوم ستكتمل في غضون أسبوعين تقريباً، وأن فرصة سانحة لتنفيذها قد تكون متاحة أيضاً خلال الأشهر المقبلة.

وأضافت القناة العبرية، إنه بحسب الأمريكيين، لا يعني هذا أنهم ينتظرون اكتمال الاستعدادات، وأن الهجوم من وجهة نظرهم قد يحدث حتى قبل ذلك في حال أصدر الرئيس ترامب أوامره بذلك، مع أن هذا الاحتمال لا يبدو مطروحاً على جدول الأعمال في الوقت الراهن.

من جانب آخر، تشير تقديرات "تل أبيب" إلى أن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات سرية وتقدمان شروطاً مسبقة للتفاوض على اتفاق نووي جديد، بحسب القناة 12 العبرية، التي قالت إن من ضمن الشروط الأمريكية الرئيسية هي عودة مفتشي الأسلحة النووية، وإزالة اليورانيوم المخصب، والحد من برنامج الصواريخ.

وعقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤتمراً صحفياً الليلة الماضية، ووجّه رسالة تهديد إلى إيران قائلاً: "إذا ارتكبت إيران خطأً فادحاً وهاجمت إسرائيل، فسوف نرد بقوة لم تشهدها إيران من قبل".

كما تطرق إلى احتمال وجود محادثات جارية بين الولايات المتحدة وطهران، قائلاً: "الولايات المتحدة على اتصال دائم بنا. لا أريد أن أملي على الرئيس ترامب ما سيفعله أو لن يفعله، فهذه قراراته".

بدورها، قدرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد يكون بصدد إعداد ما وصفته بـ"فخ" لإيران، على غرار التطورات التي سبقت حرب حزيران/يونيو 2025.

وقالت الصحيفة العبرية في تحليل للصحفي إيتمار إيخنر، إن "ترامب صعّد خلال الساعات الأخيرة من لهجته ضد إيران، رغم استمراره في توجيه دعوات للتفاوض"، ولفت إيخنر، إلى أن ترامب يتعمد جر الإيرانيين إلى "فخ مشابه لحرب الأيام الاثني عشر في يونيو من العام الماضي".

وفي وقت سابق الأربعاء، صرح ترامب، بأن "أسطولا ضخما" يتقدم نحو إيران، محذرا طهران من أنه يجب عليها التعاون وإلا ستواجه "هجوما أسوأ بكثير"، وحث ترامب، إيران على الجلوس بسرعة إلى طاولة المفاوضات و"التحدث من أجل اتفاق عادل ومنصف وجيد للجميع"، مؤكدا أن هذا الاتفاق لن يتضمن أي أسلحة نووية.

وتُجري الولايات المتحدة تدريبات مكثفة في المنطقة، بينما تواصل تعزيز القوات التي أرسلتها إلى الشرق الأوسط والخليج العربي، وتشمل العملية الأمريكية سلسلة من التدريبات العسكرية الكبيرة، الجوية والبحرية، وتلك التي تشمل أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة.

وسبق أن ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس ترامب تلقى إحاطات استخباراتية جديدة تشير إلى أن النظام الإيراني في أضعف حالاته منذ أيام الثورة الإسلامية عام 1979، فيما تتطلع تل أبيب الى أنه يمكن نظرياً أن تشن هجوماً على إيران في غضون يوم أو يومين، بالتوازي مع مستوى التأهب العالي.