قاعدة جوية عائمة.. تعرف على حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن"

حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" مزودة بمفاعلين نوويين و4 توربينات بخارية ما يعني أنها تظل تعمل دون توقف لسنوات - جيتي
يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حث إيران على إبرام اتفاق، محذرا من أنه ما لم يتم ذلك فسيكون الهجوم القادم "أسوأ بكثير"، قائلا، إن: "أسطولا" أمريكيا يتجه نحو إيران أكبر من ذلك الذي توجه نحو فنزويلا".

إحدى سفن الأسطول الذي يتحدث عنه ترامب والتي حظيت باهتمام كبير في الأسابيع الأخيرة، هي حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، وتعد واحدة من أخطر وأهم القطع البحرية في الأسطول الأمريكي، العاملة بالطاقة النووية، فهي ليست مجرد سفينة، بل قاعدة جوية عائمة مكتملة، قادرة على إدارة حرب كاملة بعيدًا عن أي أرض أمريكية.



دخلت حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ترافقها ثلاث سفن حربية منطقة الشرق الأوسط، وفق بيان للقيادة المركزية الأميركية، المشرفة على العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة، عبر المنصة "إكس" لتعزيز "الأمن والاستقرار الإقليميين".


تقف حاليا بالقرب من ساحل عُمان

ورغم أن حاملة الطائرات "يو أس أس أبراهام لينكولن" قد أوقفت نظام التتبع الخاص بها، إلا أنه لا يزال بالإمكان تتبّعها عبر وسائل مختلفة، وقد تمكنت "بي بي سي" من تتبّع طائرات الهليكوبتر العسكرية الأمريكية التي كانت تحلّق فوق الحاملة عبر موقع تتبّع الرحلات الجوية Flightradar24، وتقدير موقعها المحتمل.



وبحسب هذه المعلومات، بدأت "يو أس أس أبراهام لينكولن" رحلتها من بحر الصين الجنوبي باتجاه الشرق الأوسط في 14 كانون الثاني/يناير، وموقعها المحتمل حتى تاريخ الـ26 كانون الثاني/يناير كان بالقرب من ساحل عُمان.


لمحة سريعة عن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"

بدأت حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، التي سُمّيت على اسم الرئيس رقم 16للولايات المتحدة، الخدمة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1989، وتُعد السفينة جزءاً من مجموعة حاملات الطائرات الهجومية، التابعة للبحرية الأمريكية.

ويبلغ طول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" أقل بقليل من 333 متراً، ويبلغ عرضها الأقصى حوالي 77 متراً، وتزن حوالي 100 ألف طن.


ويمكنها الإبحار بسرعة تصل إلى 30 عقدة (56 كيلومتراً في الساعة)، ويبلغ متوسط قوام طاقمها 5.600 شخص، وفقا لـ Cmano، كما إنها مزودة بمفاعلين نووية، و4 توربينات بخارية، ما يعني أنها تظل تعمل دون توقف لسنوات.


وعلى متن حاملة "يو إس إس أبراهام لينكولن" نُشرت مقاتلات من طراز "أف إيه 18 إي/أف سوبر هورنت"، وطائرات من طراز "إي إيه 18 جي غرولر"، وطائرات مقاتلة من طراز "أف 35 سي"، ومروحيات من طراز "أم أتش 60 أر".


وبالإضافة إلى حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، تضم المجموعة المرافقة، ثلاث مدمرات صواريخ موجهة، وهي: "يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور"، و"يو إس إس سبروانس"، و"يو إس إس مايكل ميرفي"، وتوفر هذه السفن حماية متعددة الطبقات ضد التهديدات الجوية، السطحية، وتحت السطحية (الغواصات) في منطقة الشرق الأوسط.

ما التقنيات الدفاعية الموجودة على متنها؟

تدعم الحاملة طائرات قادرة على ضرب أهداف جوية وعلى الشواطئ، وفقا للبحرية الأميركية، وتضم أسرابها المقاتلة "F 35 Lightning II" ومقاتلات "F/A 18 Super Hornet"، بحسب "Associated Press".

وتشارك الحاملة أيضا في عمليات الأمن البحري التي "تُحبط التهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية وتمنع استخدام البحار في الإرهاب والقرصنة"، وفق البحرية الأمريكية.

وقد تُزوَّد حاملات فئة "Nimitz" بعدة أنواع من الصواريخ، بينها "NATO Sea Sparrow"، وهو نظام تسليح مضاد للصواريخ والطائرات. وقد يكون هذا النوع من الصواريخ على متن "أبراهام لينكولن" كونها ضمن مجموعة "Nimitz".

وغالبا ما تحمل هذه الحاملات منظومتين لمواجهة الصواريخ المضادة للسفن، مثل "Phalanx"/CIWS"، وهي "مدفع سريع الإطلاق مُتحكَّم به حاسوبيا وموجَّه بالرادار"، ومنظومة صواريخ RAM ، وهي "سلاح فوق صوتي وخفيف الوزن… يطلق وينسى"، بحسب الشركة المصنعة "RTX"، المعروفة سابقا باسم "Raytheon".



وقد تضم "أبراهام لينكولن" أسلحة إضافية على متنها، وفقا لقاعدة البيانات العسكرية "Command: Modern Operations / Modern Air Naval Operations" Cmano. ويشمل ذلك منظومة "AN/SLQ-25A Nixie"، وهي نظام خداعي يصدر أصواتا لإرباك الطوربيدات تحت الماء ومنعها من تتبُّع السفينة.


وتزوَّد السفينة بعدة أنواع من أنظمة الرادار التي تساعدها على كشف التهديدات القريبة وتعقّبها، ومراقبة حركة الطيران، وإطلاق الصواريخ وتوجيهها، وفقا لمنشور Naval Technology, الذي ذكر أيضا أنها تضم مروحيتين هجوميتين من طراز "SH-60 Seahawk" وتسعة أسراب.

 العمليات القتالية والعسكرية التي شاركت بها

سجلت حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" (CVN-72) مشاركات تاريخية وحديثة واسعة في عمليات عسكرية كبرى، أبرزها:


- عاصفة الصحراء (1991): شاركت في دعم القوات المتحالفة في العراق والكويت بعد دخولها الخدمة بفترة وجيزة.
- المراقبة الجنوبية: فرض حظر الطيران فوق جنوب العراق خلال التسعينيات.
- قادت قوة المهام الموحدة في الصومال سنة 1992-1993.
- قصفت السودان وأفغانستان سنة 1998.
- شاركت في غزو أفغانستان 2001.
- قادت عمليات هجومية كبرى في بداية غزو العراق عام 2003، حيث أطلق طيرانها ملايين الأرطال من الذخائر.
- دعمت العمليات ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا خلال فترات انتشارها في عامي 2019 و2024.
- العمليات الحالية (2025-2026): تنشط حاليا في منطقة مسؤولية القيادة الأميركية الوسطى (سنتكوم) لمواجهة التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران.