أفادت وسائل إعلام أمريكية، الخميس، بأن الولايات المتحدة بدأت تعزيز وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة مع
إيران، واحتمالات انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية جديدة.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين أن
حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وعددا من السفن المرافقة لها تتحرك حاليا من بحر الصين الجنوبي باتجاه الشرق الأوسط، على أن تصل إلى المنطقة خلال نحو أسبوع.
وأضافت الصحيفة أن واشنطن تعمل أيضا على نشر أسلحة ومعدات دفاعية إضافية، مع احتمال إرسال طائرات مقاتلة لدعم الانتشار العسكري.
وبالمثل، أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي بأن حاملة الطائرات نفسها تتجه نحو المنطقة، في وقت لم يصدر فيه تأكيد رسمي من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بشأن عملية النشر.
وفي السياق ذاته، نقلت قناة "فوكس نيوز" عن مصادر عسكرية أن الولايات المتحدة بصدد إرسال حاملة طائرات واحدة على الأقل إلى الشرق الأوسط، من دون تحديد اسمها.
كما كشف مصدر لموقع "نيوز نيشن" الأمريكي أن البنتاغون بدأ بالفعل نقل مجموعة ضاربة من حاملات الطائرات من بحر الصين الجنوبي إلى نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، التي تشمل منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل تصاعد التوترات بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وطهران.
وأوضح المصدر أن هذه المجموعة البحرية، التي تتمحور حول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وتضم عدة سفن حربية وغواصة هجومية واحدة على الأقل، تعد من أبرز التشكيلات العسكرية الأمريكية، ومن المتوقع أن تستغرق عملية نقلها نحو أسبوع كامل.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق تهديدات متكررة بالتدخل العسكري في إيران، منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية الواسعة ضد الحكومة الإيرانية قبل أكثر من أسبوعين.
خفض التأهب في قاعدة العديد بقطر
في تطور مواز، ذكرت ثلاثة مصادر لوكالة "رويترز" للأنباء، الخميس، أن الولايات المتحدة خفضت مستوى التأهب الأمني في قاعدة العديد الجوية بدولة قطر، بعد أن كانت قد رفعته الأربعاء الماضي.
وقال أحد المصادر إن الطائرات الأمريكية التي أخليت من القاعدة، الأربعاء الماضي، بدأت بالعودة تدريجيا.
وأضاف مصدران آخران، وهما دبلوماسيان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أنه سمح أيضا لبعض الأفراد الذين نصحوا بمغادرة القاعدة بالعودة إليها.
ولم تدل السفارة الأمريكية في قطر بأي تعليق عندما تواصلت معها وكالة "رويترز".
وكان مكتب الإعلام الدولي في دولة قطر قد أعلن، الأربعاء الماضي، أنه "بالإشارة إلى التقارير الإعلامية المتداولة بشأن مغادرة بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية، يفيد المكتب بأن مثل هذه الإجراءات يتم اتخاذها في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة".
وأكدت دولة قطر أنها اتخذت "كافة الإجراءات اللازمة لضمان أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها باعتبارها أولوية قصوى، بما في ذلك التدابير المرتبطة بحماية منشآتها الحيوية والعسكرية".
قاعدة العديد مجددا في دائرة الاستهداف
يشار إلى أن إيران كانت قد استهدفت قاعدة العديد الجوية في حزيران/يونيو الماضي، ردا على قصف الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية.
ومع عودة الحديث عن دراسة واشنطن شن ضربات جديدة، قد تعود القاعدة – التي تضم نحو 10 آلاف جندي أمريكي – إلى دائرة الاستهداف مرة أخرى.
وكانت الولايات المتحدة قد اتخذت خطوات لإخلاء القاعدة جزئيا في حزيران/يونيو الماضي، خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية، قبل أن تشن لاحقا ضربات جوية على منشآت نووية داخل إيران