مقتل "إل مينشو".. أخطر زعيم عصابة مخدرات في المكسيك (شاهد)

رصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن "إل مينشو"- إيكونوميست
قالت وسائل إعلام أمريكية ومكسيكية، إن زعيم عصابة المخدرات المكسيكي الشهير نيميسيو أوسيغيرا، المعروف باسم "إل مينشو"، قُتل اليوم الأحد، في عملية عسكرية واسعة النطاق.

وكان "إل مينشو"، وهو ضابط شرطة سابق، الزعيم المتواري عن الأنظار لـ "عصابة الجيل الجديد في خاليسكو" (CJNG)، وهي منظمة إجرامية قوية اتخذت اسمها من ولاية خاليسكو الغربية، موطن مدينة غوادالاخارا، ثاني أكبر مدن المكسيك.

وذكرت مصادر لوكالة "رويترز" أن العملية بدأت في الساعات الأولى من فجر الأحد في منطقة جبلية نائية تقع على الحدود بين ولايتي خاليسكو وميتشواكان، وهي معقل حصين لطالما تحصن فيه "إل مينشو" لسنوات. وشاركت في العملية وحدات نُخبوية من الجيش المكسيكي والحرس الوطني، مدعومة بغطاء جوي من المروحيات الهجومية.

وعقب انتشار أنباء العملية، شهدت مدينة غوادالاخارا ومدن أخرى في ولاية خاليسكو موجة من العنف، حيث قام مسلحون يشتبه بانتمائهم للعصابة بإضرام النيران في الحافلات والشاحنات لإغلاق الطرق الرئيسية، في محاولة لعرقلة تحركات القوات الاتحادية، وهو تكتيك يُعرف محلياً باسم "narcobloqueos".

وأظهرت مشاهد إضرام النار داخل مطار غوادالاخارا ما أدى إلى حالة هلع بين المسافرين.

أخطر رجل في المكسيك

يُعتبر مقتل "إل مينشو" أكبر ضربة تتلقاها كارتيلات المخدرات منذ إعادة اعتقال خواكين "إل تشابو" غوزمان في عام 2016. وتحت قيادة أوسيغيرا، تحولت عصابة (CJNG) من جماعة منشقة صغيرة إلى إمبراطورية إجرامية تمتد عبر القارات الخمس، وتنافس "كارتيل سينالوا" على السيادة الإجرامية في المكسيك.

وكانت الحكومة الأمريكية قد وضعت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار، ورفعتها لاحقا إلى 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، واصفة إياه بأنه أحد المسؤولين الرئيسيين عن إغراق الولايات المتحدة بمادة الفنتانيل والأوبئة المخدرة الأخرى.

ومن شأن غياب "إل مينشو" خلق فراغ في السلطة داخل المنظمة، مما يثير مخاوف من اندلاع صراع داخلي دامٍ على الخلافة، أو هجوم من العصابات المنافسة لاستعادة الأراضي التي تسيطر عليها (CJNG).

وقال فالكور سيمينو، وهو محلل أمني مستقل مقيم في المكسيك لرويترز: "إل مينشو كان يدير العصابة بقبضة حديدية وبنية عسكرية صارمة. مقتله قد يفكك المركزية التي تمتعت بها خاليسكو، لكنه لا يعني نهاية المنظمة؛ بل قد يعني بداية مرحلة أكثر فوضوية من العنف المحلي".