هدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو
غوتيريش، الخميس، باللجوء إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، على إثر هدم جرافات الاحتلال الإسرائيلية مقر وكالة
الأونروا في
القدس المحتلة، قبل نحو ثلاثة أسابيع.
ووجه غوتيريش رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، منتقداً فيها قرار هدم المجمع، وكتب غوتيريش: "استولت السلطات الإسرائيلية على المجمع دون موافقة
الأمم المتحدة، في انتهاك للقانون الدولي".
ونقلت وسائل إعلام عن غوتيريش قوله: "دخلت القوات الإسرائيلية مقر الأونروا في الـ 20 من كانون الثاني/يناير الماضي باستخدام معدات ثقيلة، ودمّرت معظم مبانيه، بما في ذلك المكاتب والمستودعات وورش العمل ومخازن المؤن".
ولفت إلى أن المبنى الرئيسي تعرّض للنهب أيضاً، وتضرر جراء حريق في الـ25 من الشهر نفسه، وأوضح أن المقر ملك للأمم المتحدة منذ عام 1952، ويشكّل مركزاً لوجستياً رئيسياً لأنشطة الأونروا في الأراضي الفلسطينية".
وأشار إلى أن مرافق الأونروا في القدس المحتلة تلقت إشعارات بوقف العمليات وقطع إمدادات المياه والكهرباء، ما أعاق استمرار عملها، وشدّد غوتيريش على أنه رغم تغيير القانون الإسرائيلي، إلا أن الإطار القانوني الناظم لعمل الأونروا لا يزال سارياً.
وأكد ضرورة منح المنظمة وموظفيها امتيازات وحصانات وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، ولفت الأمين العام إلى أنه أحال الرسالة أيضاً إلى رئيس الجمعية العامة ورئيس مجلس الأمن.
وكان الاحتلال أقر قانوناً في تشرين الأول/ديسمبر 2024 يحظر على الأونروا العمل في دولة الاحتلال، ثم عُدّل القانون في كانون الثاني/يناير الماضي ليحظر تزويد منشآت الوكالة بالكهرباء أو المياه، واستولى كذلك على مقار الأونروا في القدس المحتلة.
وفي سياق متصل، وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الوضع في قطاع غزة والضفة الغربية بأنه "لا يطاق"، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتصاعد اعتداءات المستوطنين.
وأكد غوتيريش أن عمليات الإخلاء القسري وعنف المستوطنين يزيد من معاناة الفلسطينيين ويجعل حياتهم أكثر صعوبة، مشددًا على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، داعيًا إلى انسحاب قوات الاحتلال من غزة، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان بشكل آمن ودون عوائق.