حكمت
المحكمة العليا البريطانية الجمعة ضد حظر منظمة "فلسطين آكشن" باعتباره يتعارض مع حرية التعبير.
وجاء في الحكم أن "المحكمة اعتبرت بصورة عامّة أن حظر فلسطين آكشن غير متناسب" مؤكدا أن قرار حظرها "يقوض بشكل كبير الحق في حرية التعبير".
لكن الحكم أضاف أن الحركة التي صُنّفت منظمة إرهابية في تموز/يوليو 2025، تبقى محظورة للسماح للحكومة بالطعن في القرار.
من جانبها، قالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الجمعة إنها تعتزم الطعن على حكم المحكمة العليا في لندن الذي قضى بعدم قانونية حظر الحكومة لمنظمة "فلسطين أكشن" المؤيدة للفلسطينيين باعتبارها منظمة إرهابية.
وقالت في بيان "أشعر بخيبة أمل من قرار المحكمة وأختلف مع فكرة أن حظر هذه المنظمة الإرهابية غير متناسب".
وأضافت " أعتزم الطعن على هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف".
أما الشرطة البريطانية فعلّقت بشأن الحكم قائلة إنها ستواصل "رصد الجرائم" لكنها ستركز على جمع الأدلة بدلا من الاعتقالات.
في وقت سابق الشهر الجاري، برأت محكمة بريطانية ستة نشطاء بريطانيين مؤيدين للفلسطينيين من تهمة السطو المقترن بالعنف فيما يتعلق بمداهمة عام 2024 لمصنع تابع لشركة الدفاع الإسرائيلية إلبيط، مع عدم إصدار هيئة المحلفين أحكاما بالإدانة على الإطلاق، مما يوجه ضربة قوية لممثلي الادعاء.
وينتمي المتهمون الستة إلى جماعة "فلسطين أكشن" التي نفذت الهجوم على منشأة إلبيط سيستمز البريطانية في بريستول بجنوب غرب إنجلترا في الساعات الأولى من صباح يوم السادس من آب / أغسطس 2024.
وقال ممثلو الادعاء لهيئة المحلفين في محكمة وولويتش كراون في لندن في بداية المحاكمة في نوفمبر تشرين الثاني إن المتهمين الستة جزء من مجموعة أكبر استخدمت شاحنة بيضاء كانت تُستخدم سجنا في السابق لاقتحام المصنع وحطمت معدات.
وقال المتهمون إن دافعهم كان ببساطة تدمير الأسلحة لوقف "الإبادة الجماعية" التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وأنكروا ممارسة العنف ضد أي شخص.
وبدأ القضاء البريطاني في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، النظر في طعن مقدم ضد قرار الحكومة حظر منظمة "فلسطين أكشن" التي صُنفت كمنظمة إرهابية في تموز/يوليو الماضي، في خطوة تبعتها اعتقالات جماعية وأثارت مخاوف بشأن حرية التعبير والحريات المدنية.
وقد أدى هذا الحظر الذي يجعل الانضمام إلى الجماعة أو دعمها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاما، إلى اعتقال ما لا يقل عن 2300 متظاهر، وفق منظمة "ديفاند أَور جوريز" ("Defend Our Juries") المنظمة للاحتجاجات.
ووصف المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك الحظر بأنه "غير متناسب وغير ضروري"، بينما انتقد مجلس أوروبا، الهيئة المسؤولة عن مراقبة وضع حقوق الإنسان في أوروبا، "القيود المفرطة" على الحق في الاحتجاج.
وحظرت الحكومة البريطانية الحركة المؤيدة للفلسطينيين في تموز/يوليو بعد أيام من اقتحام ناشطين قاعدة جوية في جنوب إنكلترا احتجاجا على الحرب في غزة.
وقال المدعون العامون إنهم تسببوا في أضرار تُقدر بنحو 7 ملايين جنيه إسترليني (9,3 مليون دولار) لطائرتين.
في اليوم الأول من جلسات الاستماع في المحكمة العليا في لندن، قال محامي المؤسسة المشاركة للمجموعة هدى عموري، إن المملكة المتحدة لديها "تقليد طويل" من العصيان المدني.
وتعرضت الحكومة لانتقادات بسبب تبنيها رؤية فضفاضة للغاية في ما يتعلق بتعريف "الإرهاب".