أكدت صحيفة "
وول ستريت جورنال"، الثلاثاء الماضي، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب ناقشت خيار مصادرة ناقلات
نفط إيرانية في إطار الضغط على طهران لدفعها نحو إبرام اتفاق، إلا أنها لا تزال مترددة خشية ردود الفعل الإيرانية وتداعيات الخطوة على أسواق النفط العالمية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن "الاستيلاء على ناقلات النفط" يُعد أحد الخيارات المطروحة لدى البيت الأبيض، بهدف إجبار إيران على تقديم تنازلات في
المفاوضات التي عُقدت أولى جولاتها الجمعة في مسقط، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية أحجمت حتى الآن عن تنفيذ هذا الخيار في الوقت الراهن.
وبحسب الصحيفة، فإن أي خطوة أمريكية لاحتجاز ناقلات إيرانية قد تدفع طهران إلى الرد بالمثل عبر احتجاز ناقلات تحمل نفطا لدول حليفة لواشنطن في المنطقة، أو حتى زرع ألغام في مضيق
هرمز، الذي تمر عبره نسبة تصل إلى 25% من إمدادات النفط العالمية.
وحذرت "وول ستريت جورنال" من أن سيناريوهات مثل احتجاز ناقلات أو تعطيل حركة الملاحة في المضيق قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، بما قد يخلق عاصفة سياسية داخل الولايات المتحدة ضد إدارة ترامب.
عقوبات وملاحقة "الأسطول الخفي"
وأوضحت الصحيفة أن واشنطن كانت قد احتجزت خلال الفترة الماضية عدة سفن تحمل نفطا إيرانيا، ضمن حملة فرضتها منذ نحو شهرين على ناقلات خاضعة للعقوبات تعمل لصالح فنزويلا، في إطار ما يعرف بـ"الأسطول الخفي"، وهو أسطول يستخدم لنقل النفط الخاضع للعقوبات إلى الصين ومشترين آخرين.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الخزانة فرضت عقوبات على أكثر من 20 سفينة تنقل النفط الإيراني خلال العام الجاري، ما يجعلها أهدافا محتملة للمصادرة في حال قررت الإدارة الأمريكية توسيع نطاق عملياتها.
وأشار المسؤولون إلى أن تنفيذ عملية صعود قوات أمريكية على متن إحدى هذه السفن سيستدعي تخصيص عناصر ومرافقة بحرية، وربما سفن أخرى، لمرافقة الناقلة إلى الولايات المتحدة أو إلى موقع آخر يمكنه تخزين النفط الخام الإيراني.
تحذير أمريكي بشأن مضيق هرمز
ورغم أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لم تتأثر حتى الآن، فإن وزارة النقل الأمريكية حذرت، الاثنين الماضي، السفن التجارية من "التهديدات الإيرانية" في المضيق.
وقالت الوزارة إن السفن التجارية "لطالما كانت عرضة لخطر الاستجواب والتفتيش واحتجازها أو مصادرتها من قبل القوات الإيرانية"، داعية السفن إلى التنسيق مع الجيش الأمريكي.
وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تشن منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي حملة لمصادرة ناقلات نفط مرتبطة بفنزويلا ضمن إطار "الأسطول الخفي"، وأن توسيع هذه الحملة لتشمل ناقلات مرتبطة بإيران قد يستخدم كورقة ضغط على أهم مصدر لإيرادات طهران.
وكان البنتاغون أعلن، الاثنين الماضي، أن القوات الأمريكية احتجزت ناقلة نفط في المحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في منطقة الكاريبي، مؤكدا أن الجيش الأمريكي "نفذ عملية تفتيش قانونية واعتراض بحري" بحق السفينة.
وفي ختام التقرير، لفتت الصحيفة إلى أن الصين تعد أكبر مستورد للنفط الإيراني، وأن الإمدادات الإيرانية باتت أكثر أهمية لبكين، خاصة بعد أن كانت تحصل سابقا على النفط الفنزويلي بأسعار مخفضة.