وفاة أستاذ جامعي مصري داخل محبسه بعد 13 عاما من الاعتقال

دعوات حقوقية للإفراج الإنساني عن كبار السن والمرضى من المعتقلين - أرشيفية
أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن بالغ القلق إزاء وفاة الأستاذ الدكتور جلال عبدالصادق محمد السحلب، البالغ من العمر 71 عاما، داخل محبسه الاثنين الماضي، بعد احتجازه منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2013.

وأوضح المركز، في بيان، أن الراحل كان أستاذا متفرغا ورئيس قسم الفيزياء الأسبق بكلية العلوم في جامعة أسيوط، وصاحب مسيرة أكاديمية امتدت لأكثر من أربعة عقود، تدرج خلالها في السلك الجامعي منذ تعيينه معيدا عام 1975، وصولا إلى توليه رئاسة القسم خلال الفترة من 2012 إلى 2013.



وأشار البيان إلى أن الدكتور السحلب قدم إسهامات بحثية في مجالات فيزياء المواد والبلورات والخواص الحرارية والبصرية، ونُشرت له دراسات علمية منذ تسعينيات القرن الماضي، إلى جانب إشرافه على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه.

وقال مركز الشهاب إن الوفاة بعد ما يقارب 13 عاما من الاحتجاز تثير تساؤلات جدية بشأن أوضاع احتجاز كبار السن، ومدى توافر الرعاية الصحية الملائمة لهم داخل أماكن الاحتجاز، داعيا إلى احترام المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة بمعاملة السجناء، وعلى رأسها قواعد نيلسون مانديلا النموذجية لمعاملة السجناء، التي تنص على ضمان الرعاية الصحية المناسبة وصون الكرامة الإنسانية داخل السجون.

وأكد المركز أن وفاة أستاذ جامعي في هذا العمر داخل مكان احتجاز تستدعي تحقيقا شفافا ومستقلا لكشف ملابسات الوفاة، وضمان عدم وجود إهمال طبي أو تقصير في توفير الرعاية الصحية الواجبة، خاصة في ظل تكرار وقائع الوفاة داخل أماكن الاحتجاز.

وطالب المركز بفتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في ملابسات الوفاة وإعلان نتائجه للرأي العام، وتمكين الأسرة من الاطلاع على التقرير الطبي الكامل وظروف الأيام الأخيرة قبل الوفاة، إلى جانب مراجعة أوضاع احتجاز كبار السن والمرضى وضمان توفير رعاية صحية متخصصة وفورية لهم، وتمكين جهات رقابية مستقلة من زيارة أماكن الاحتجاز والاطلاع على أوضاعها، والإفراج الإنساني عن المحتجزين كبار السن والمرضى وفقًا للضوابط القانونية.

وتسلط الواقعة الضوء على ملف أوضاع السجون ومعايير الرعاية الصحية داخل أماكن الاحتجاز، في ظل مطالبات حقوقية متكررة بضمان الشفافية والمساءلة واحترام الكرامة الإنسانية.