ارتدى أعضاء
البرلمان
الإيراني الأحد الزي العسكري الخاص بالحرس الثوري الإيراني داخل قاعة الجلسات،
في خطوة رمزية تعبيرًا عن التضامن مع المؤسسة العسكرية، وذلك بعد أيام من إعلان الاتحاد
الأوروبي إدراج
الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية.
وأظهرت لقطات بثتها
وسائل إعلام محلية وأجنبية حضور
النواب وهم يرتدون الزي الأخضر المميز للحرس الثوري
تحت قبة البرلمان في طهران، ورددوا شعارات مناهضة للولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي
وأوروبا، من بينها "الموت لأمريكا"، "الموت لإسرائيل" و"العار
على أوروبا".
وبحسب
وكالة الأنباء
الإيرانية "إرنا" إن هذه الخطوة تأتي في رد فعل مباشر على قرار الاتحاد الأوروبي
الأخير الذي صنّف فيلق الحرس الثوري الإسلامي كمنظمة إرهابية، في ما وصفتها طهران بأنها
"خطوة عدائية وغير مبررة".
وخلال الجلسة نفسها،
تلا عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني أحمد نادري بيانا رسميا باسم النواب، اعتبر فيه
أن قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب يمثل "إجراءً
عدائيًا وغير مسؤول"، مؤكدًا أن هذه الخطوة لن تؤثر على إرادة الشعب الإيراني،
بل ستؤدي إلى تعميق عزلة أوروبا وكشف ما وصفه بازدواجية معاييرها السياسية والأخلاقية
أمام الرأي العام الدولي.
واتهم البيان البرلمان
الأوروبي بـالهروب بعد إخفاقه، في معالجة أزماته الداخلية وتلبية
تطلعات شعوبه، مشيرًا إلى أن المؤسسات الأوروبية لجأت إلى التدخل في شؤون الدول المستقلة
تحت غطاء شعارات “حماية حقوق الإنسان”، التي تُستخدم – بحسب البيان – كأداة ضغط سياسي.
أكد النواب أن ما وصفوه
بـ"أدلة قاطعة" تشير إلى وجود علاقات مباشرة ومنظمة بين بعض أجهزة الاستخبارات
الغربية وقادة جماعات مصنفة إرهابية، معتبرين أن الهجوم الذي وقع في الثامن من كانون
الثاني / يناير الماضي جاء نتيجة توجيه ودعم من تلك الأجهزة، على حد تعبير البيان.
وحمّل البرلمان الإيراني
مؤسسات ودولًا أوروبية وصفها بـ"المتورطة" المسؤولية القانونية والسياسية
المباشرة عن تسهيل وتمويل ما اعتبره أنشطة إرهابية استهدفت الشعب الإيراني، مؤكدًا
أن هذه السياسات لن تدفع طهران إلى التراجع، بل ستعزز – وفق البيان – قناعتها بسلامة
نهجها في مواجهة الضغوط الغربية والدفاع عن سيادتها الوطنية واستقرارها الداخلي.