ماذا نعرف عن الحرس الثوري الذي صوت البرلمان الأوروبي على إدراجه بقوائم الإرهاب؟

جدارية للحرس الثوري في أحد شوارع طهران- جيتي
صعّد البرلمان الأوروبي ضد إيران مع تصويته لصالح إدراج الحرس الثوري، ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، في أحد حلقة ضغط تستهدف إيران.

وأيد القرار 562 نائبا من أصل 628 نائبا حضروا الجلسة التي عقدت قبل أيام، في ستراسبورغ، لكن الكلمة الفصل فيه تبقى لمجلس الاتحاد الأوروبي، حيث يعد القرار غير ملزم قانونيا حتى الآن.

ويسلط القرار الضوء على قوات الحرس الثوري التي تأسست مع بداية الثورة في إيران، ونستعرض في التقرير التالي تفاصيل عن إنشائه وعديده.


يعد الحرس الثوري، من أهم القوات العسكرية في إيران، ويشكل ركنا أساسيا في الحفاظ على الثورة التي اندلعت عام 1979، وتأسس بشكل رسمي في 5 أيار/مايو 1979، عقب سقوط الشاه محمد رضا بهلوي بهدف توحيد كافة التشكيلات شبه العسكرية الموالية للثورة، وحماية النظام الجديد من أي انقلابات أو تحركات عسكرية خارجه.

ويعتبر الحرس الثوري، تبعا لتشكيله وقدراته، قوة موازية للجيش النظامي في إيران، ويتبع مباشرة للمرشد الأعلى للثورة، ولا يخضع لقيادة الحكومة المنتخبة، ويمتلك استقلالية واسعة في إدارة العمليات العسكرية والاقتصادية، وصدر أمر تأسيسه مباشرة من مرشد الثورة الإيرانية الأول روح الله الخميني.

ولعب الحرس الثوري دورا مهما في الحرب الإيرانية العراقية، وقاد الكثير من العمليات الهجومية مع ما تبقى من جسم الجيش الإيراني، وضم تشكيله ملايين المتطوعين الإيرانيين للقتال، وهو ما ساعد من تعزيز نفوذه في إيران، والتمدد في العديد من القطاعات غير العسكرية مثل البناء والطاقة وغيرها من المجالات لتمويل نشاطاته.

كما يشرف الحرس الثوري على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، الذي يعد من أكبر البرامج الصاروخية في الشرق الأوسط. وعلى الصعيد الاقتصادي، يسيطر الحرس على شركات كبرى ومؤسسات اقتصادية ضخمة.

ويعد تصنيف البرلمان الأوروبية للحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، ليس الأول، وسبق ذلك الولايات المتحدة التي صنفته في القائمة ذاته، عام 2019.

ويتكون الحرس الثوري من هيكل تنظيمي يضم خمسة فروع رئيسية، إلى جانب وحدات مساندة تشمل الاستخبارات، والأمن السيبراني، والحماية النووية. وتتبع هذه الفروع للقائد الأعلى مباشرة، ويتمتع كل منها بقدر من الاستقلالية العملياتية ضمن إطار التنسيق العام. وتشمل هذه الفروع:

القوات البرية


التي تعد العمود الفقري للحرس، وتركز على الأمن الداخلي، ومكافحة التمرد، وحماية الحدود، والحرب غير المتكافئة. وتنقسم إلى 32 فيلقا إقليميا، واحد لكل محافظة إيرانية مع فيلقين في طهران.

وتشمل القوات البرية وحدات خاصة ومدرعة، وتستخدم في التعامل الاحتجاجات الداخلية، وتضم معدات مثل دبابات كرار ومركبات طوفان المضادة للألغام.

القوات البحرية


مسؤولة عن عمليات الخليج وحماية مضيق هرمز، وتعتمد على تكتيكات الحرب غير المتكافئة باستخدام أسراب القوارب السريعة والصواريخ المضادة للسفن، وتضم وحدات خاصة وتدير منظومات دفاع ساحلي وألغام بحرية، وقد أضافت نحو 750 قطعة بحرية جديدة في تموز/يوليو 2024.

القوة الجوفضائية


تدير برنامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي، وقد تأسست بصيغتها الحالية عام 2009، وتضم آلاف الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى مثل شهاب 3 وذو الفقار، إضافة إلى صواريخ كروز وطائرات بدون طيار، وتشارك في عمليات خارجية.

فيلق القدس


وهو الذراع الخارجي للحرس الثوري، والمتخصص في العمليات غير التقليدية ودعم الحلفاء الإقليميين، من خلال التدريب والتسليح والتمويل، والمشاركة المباشرة في نزاعات إقليمية.


قوات الباسيج


وهي قوات تطوعية تستخدم في الأمن الداخلي، والتعامل مع الاحتجاجات، والعمل الاجتماعي والديني، وتعد قوة احتياط يمكن تعبئتها في حالات الطوارئ.

ويشمل الهيكل أيضا وحدات إضافية مثل قيادة الأمن السيبراني، وفيلق الحماية النووية، وألوية مساندة كفاطميون وزينبيون، إضافة إلى الذراع الاقتصادية المتمثلة في مؤسسة خاتم الأنبياء التي تدير مشاريع عسكرية ومدنية كبرى.

ووفقا لتقديرات، يبلغ تعداد الأفراد النشطين ضمن الحرس الثوري، نحو 200 ألف عنصر، علاوة نحو 100 ألف عنصر في قوات الباسيج، وقدرة تعبوية تصل إلى مليون متطوع في حالات الطوارئ.